الزنتان/طرابلس (ليبيا) (رويترز) - أمضى سيف الاسلام القذافي يوم الاحد في مكان سري في معقل الثوار بالزنتان بينما يحاول قادة الثورة التي اطاحت بأبيه في طرابلس حل خلافاتهم وتشكيل حكومة يمكنها محاكمة السجين الجديد.
كما أعلن تلفزيون ليبيا الحرة يوم الاحد ان عبد الله السنوسي رئيس مخابرات معمر القذافي اعتقل في جنوب ليبيا. وقال مراسل التلفزيون "كتيبة جحفل فزان ألقت القبض على عبد الله السنوسي في منزل أخته بمنطقة القيرة القريبة من سبها."
وبينما يحاول قادة الميلشيات في انحاء البلاد استثمار قوتهم المسلحة للحصول على مقاعد في الحكومة الجديدة اعطى المسؤولون في العاصمة مؤشرات متضاربة بشأن الوقت الذي يحتاجه رئيس الوزراء المكلف عبد الرحيم الكيب لتشكيل الحكومة.
وبينما قال مقاتلو الزنتان الذين تعقبوا وريث حكم اسرة القذافي في عمق الصحراء انهم سيسلمونه فور تشكيل سلطة مركزية لا يتوقع كثيرون ان يروا سيف الاسلام (39 عاما) في طرابلس قريبا.
وقال مسؤول رفيع في المجلس الوطني الانتقالي لرويترز انه يتوقع ان يعلن الكيب تشكيلته الوزارية بحلول يوم الاثنين قبل الموعد النهائي المحدد بيوم الثلاثاء في الجدول الزمني الذي بدأ بمقتل القذافي قبل شهر مضى.
ومن المتوقع ان يصوت اعضاء المجلس الوطني الانتقالي على المرشحين الذين سيقدمهم الكيب في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام قادة الميلشيات المسلحة على وزارة الدفاع.
وقال مسؤول يعمل في المجلس الوطني الانتقالي ان جماعة المقاتلين من الزنتان التي اسرت سيف الاسلام ربما يحصلون على هذه الوزارة بفضل اسرهم لنجل القذافي. والزنتان بلدة صغيرة يسكنها 50 الف نسمة وتقع في منطقة الجبل الغربي وكانت معقلا من معاقل الثورة على القذافي.
ومن بين الجماعات الاخرى التي تضع عينيها على وزارة الدفاع الجماعات الاسلامية والعلمانية في العاصمة وجماعات المقاتلين من بنغازي ثاني المدن الليبية ومهد الانتفاضة وجماعات المقاتلين من مصراتة الذين قبضوا على القذافي وقتلوه وظلوا في جدل مع المجلس الوطني الانتقالي بشأن مصير جثته المتحللة لعدة ايام في اكتوبر تشرين الاول.
وبدأ "الفصل الاخير من الدراما الليبية" -طبقا لوصف متحدث باسم الثوار- ليلا في جوف الصحراء عندما اعترضت وحدة صغيرة من المقاتلين من بلدة الزنتان بناء على معلومات سرية سيف الاسلام واربعة من رفاقه المسلحين اثناء انطلاقهم في سيارتي دفع رباعي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق