وقالت الإدارة في ردها: «أثبتت هذه التجربة صحة الفرضيات التي أشارت إليها الدراسات من أن تمديد الزمن المدرسي حتى بشكل بسيط سيكون له تأثير إيجابي على تحسن أداء المدارس والطلبة، وفي ضوء نجاح هذه التجربة اتجهت الوزارة إلى التوسع في تعميمها على النحو المطبق في المدرسة المذكورة، مع توفير جميع المستلزمات التي تضمن لها النجاح».
وأفادت بأن موضوع الزمن المدرسي منذ بداية مشروع إصلاح التعليم والتدريب، في مقدمة الموضوعات الأساسية التي طرحت ونوقشت من قبل المختصين والخبراء، إذ كان هناك إدراك متزايد من أن الزمن المدرسي الحالي غير كافٍ لتحقيق الأهداف، وكان لابد في ضوء الدراسات التي عملت في هذا الاتجاه من البدء في تعديل الزمن المدرسي بما ينعكس إيجاباً على عمليات التعليم والتعلم واستيعاب الطلبة والمنهج في الوقت ذاته.
يذكر أن مساحة تمديد الزمن المدرسي ستكون في حدود 45 دقيقة في اليوم الواحد بحيث ينتهي الدوام المدرسي في الساعة 2:15 ظهراً بدلاً عن الساعة 1:30 ظهراً مثل ما هو معمول به حالياً، فيما سيظل موعد بدء اليوم الدراسي كما هو دون تغيير، وسينعكس هذا التمديد على زمن الحصة الدراسية لتصل إلى 60 دقيقة بدلاً عن 45 دقيقة للحصة الواحدة، للتأكد من إتقان الكفايات المطلوبة في الحصة ومعالجتها أولاً بأول، وتعزيز العملية التعليمية بالأنشطة المصاحبة بها، أو استخدام استراتيجيات التعليم والتعلم المختلفة، وذلك دون تغيير عدد الحصص والذي سيبقى 6 حصص دراسية في اليوم الواحد، حيث لا يخفى أن الوقت الحالي لا يكفي لاستيعاب جميع الطلبة للمادة الدراسية والمشاركة في المناقشات، كما لا يكفي الوقت للمعلمين للتوسع في عملية الشرح والتحليل بالشكل المناسب.
كما أن وزارة التربية والتعليم تعمل على توفير السبل الكفيلة بإنجاح التمديد سواءً من خلال تطوير البيئة المدرسية والخدمات التي توفرها المدرسة للطلبة مثل الكافتيريات والاستراحات وغيرها، وسيوفر الجدول المعدل لليوم الدراسي الوقت الكافي للطلبة للفسحة ويسمح لهم بأداء الصلاة، كما تعمل الوزارة على إعادة جدولة المواصلات لتنقل الطلبة بما يتناسب مع هذا التمديد، حيث فتحت الوزارة قنوات اتصال بينها وبين أولياء الأمور من خلال إدارة العلاقات العامة والإعلام أو إبلاغ إدارات المدارس بذلك خلال الفترة القادمة لمن يرغب في الاستفادة من خدمة المواصلات التي تقدمها الوزارة بالمجان، إلى جانب تعزيز باقة الأنشطة المدرسية الموجودة في المدارس بما يحبب الطالب للبقاء في المدرسة لوقت إضافي.
وذكرت الوزارة أنها ستقوم مع بداية العام الدراسي القادم بتوفير متطلبات تعديل المباني ومتطلبات الأمن والسلامة، لأنها تحتاج إلى وقت أطول لتوفيرها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق