إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

مفوضة حقوق الإنسان تطالب بوقف «الاستخدام المفرط للقوة»


مفوضة حقوق الإنسان تطالب بوقف «الاستخدام المفرط للقوة»

3 قتلى في مصر غداة تجدد الاشتباكات أمس

القاهرة - أ ف ب
محتجون يشتبكون مع شرطة مكافحة الشغب بالقرب من
ميدان التحرير في القاهرة 
تجددت الاشتباكات صباح أمس الأربعاء (23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) في ميدان التحرير حيث سقط ثلاثة قتلى من المتظاهرين غداة خطاب تعهد فيه رئيس المجلس العسكري، المشير حسين طنطاوي بتسليم السلطة منتصف العام المقبل لرئيس منتخب لكنه لم يقنع الناشطين الشباب الذين يريدون رحيل الجيش فوراً ووقف العنف ومحاسبة المسئولين عنه.
وقال الطبيب، شادي النجار الذي يعمل في مستشفى ميداني أقيم داخل مسجد عمر مكرم المطل على ميدان التحرير إن ثلاثة اشخاص قتلوا الأربعاء.
وأكد أنه «يبدو أنهم كانوا مصابين بطلقات نارية ولكن لم تتح لي الفرصة للتحقق من ذلك قبل نقلهم إلى المشرحة وكانت جمجمة أحدهم مهشمة».
وفي مستشفى ميداني آخر أقيم داخل كنيسة قصر الدوبارة الواقعة بجوار ميدان التحرير، قال قس إن طفلاً أصيب بطلق ناري في رأسه صباح الأربعاء.
وأكد القس فوزي عبد الوهيب لـ «فرانس برس» أن «طفلاً في العاشرة من العمر وصل مصاباً بطلق ناري في رأسه ونقلناه على الفور إلى مستشفى قصر العيني» لخطورة إصابته.
وأدت المواجهات إلى سقوط 31 قتيلاً من بينهم 28 في القاهرة وواحد في الإسكندرية وآخر في الإسماعيلية، بحسب آخر حصيلة رسمية أصدرتها وزارة الصحة في ساعة مبكرة صباح الأربعاء قبل تجدد الاشتباكات.
وكان مئات المتظاهرين أمضوا الليل في ميدان التحرير مؤكدين إصرارهم على مواصلة الاعتصام إلى حين تسليم الجيش الحكم لسلطة مدنية.
وفي تصريحات صحافية، قال رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي (يسار وسط ليبرالي)، محمد أبو الغار الذي شارك في الاجتماع مع رئيس الأركان، الفريق سامي عنان الثلثاء إن نتائج الاجتماع على أرض الواقع كانت «كارثية»، مشيراً إلى أنه كان يتوقع أن يقدم المشير طنطاوي في خطابه «اعتذاراً صريحاً للمصريين جميعاً» عن القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن «قبل أي شيء».
وقال الروائي، علاء الأسواني القريب من الناشطين الشباب والذي يعد الأكثر تعبيراً عن مواقفهم السياسية «قبل كل شيء يجب أن يتوقف القتل»، معتبراً أن خطاب طنطاوي لا فائدة منه طالما استمرت قوات الشرطة في قمع المتظاهرين.
ولم تقتصر حركة الاحتجاج على ميدان التحرير في القاهرة، بل امتدت إلى مناطق عدة وشهدت الإسكندرية تظاهرات كبيرة وكذلك المدن الثلاث الواقعة على قناة السويس، الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، ومحافظات قنا وأسيوط وأسوان في صعيد مصر ومحافظة الدقهلية في دلتا النيل.
وعكست الصحف المصرية الصادرة الأربعاء نبض الشارع. وقالت صحيفة «الأخبار» الحكومية في عنوانها الرئيسي «ثورة ثانية»، بينما كتبت صحيفة «الأهرام»: «كلما طالت الفترة الانتقالية كلما تعمقت أزمة الثقة بين الطرفين»، في إشارة إلى الجيش والمتظاهرين.
واعتبر المحلل السياسي، حسن نافعة في افتتاحية كتبها في صحيفة «المصري» أمس «المجلس (العسكري) هو المشكلة وليس الحل».
وفي جنيف، طالبت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي الأربعاء السلطات المصرية بوقف «الاستخدام المفرط للقوة» ضد المتظاهرين المطالبين بتخلي الجيش عن الحكم وفتح «تحقيق محايد ومستقل» حول ملابسات سقوط قتلى في صفوفهم.
وقالت بيلاي «أطالب بإلحاح السلطات المصرية بوقف الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في ميدان التحرير وسائر أنحاء البلاد»، مؤكدة «وجوب فتح تحقيق سريع ومحايد ومستقل».
من جانبه، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي الأربعاء عن «بالغ قلقه» حيال أعمال العنف الجارية في مصر، داعياً إلى «الحفاظ على مكتسبات الثورة» وإجراء الانتخابات والاستحقاقات في مواعيدها


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3365 - الخميس 24 نوفمبر 2011م الموافق 28 ذي الحجة 1432هـ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق