إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 22 أغسطس 2010

لأمين العام: تكييف قضية النشطاء باطل والخيار الأمني ليس حلاً


لأمين العام: تكييف قضية النشطاء باطل والخيار الأمني ليس حلاً

الوفاق - 22/08/2010م - 12:25 ص | عدد القراء: 178
أكد سماحة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها النيابية الشيخ علي سلمان ‏على أن تكييف قضية النشطاء التي صاحبها تصعيد أمني هو تكييف باطل.‏ وشدد خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر جمعية الوفاق بالبلاد القديم السبت 21 أغسطس 2010، ‏على أن الخيار الأمني هو مشكلة ولا يمكن أبداُ أن يمثلاً حلاً في المنعطفات السياسية.‏


ولفت إلى أن جهاز الأمن الوطني الذي ينفذ حملة اعتقالات واسعة سعى خلال الأسبوع الماضي ‏إلى محو جهود البحرين في 10 سنوات في مجال حقوق الإنسان والحريات.‏
ألم وأسى يعتصر قلوبنا نتيجة الاعتقالات والتجاوزات على حقوق الإنسان

واستهل سماحة الأمين العام المؤتمر الصحفي بتعبيره عن "الأسى والألم الذي يعتصر قلوبنا ونحن ‏نجد بلادنا بصدارة العناوين ولكن متعلقة بعدد الاعتقالات وتجاوزات على حقوق الإنسان وحقوق ‏التعبير بدلاً من أن نجد بلادنا في العناوين المتعلقة بتطورات سياسية إيجابية وحل قضايا العمل ‏السياسي وتطورات العملية الانتخابية".‏
وقال سماحته: "هذا الألم يشاركني فيه كافة المواطنين كما أعتقد، ولا يتخلف عنه إلا عقلية غير ‏سوية، إذ من غير المتصور أن يكون الإنسان سوياً ويفرح بالأزمة والألم وبالضحايا التي تبدأ ‏بأفراد والتي تصل للوطن وتصل إلى الجميع".‏

وتابع: "نساهم في معالجة هذا الواقع بعقل مفتوح، ومن خلال قلب محب، نفكر باستمرار في ‏طريقة لاحتواء الأزمة ولإيقاف التدافع الأمني والانهيار الأمني، ونبتعد بأي شكل من الأشكال عن ‏أن نزيد الألم أو صب الزيت على النار، فالمعالجة تنطلق من الحب إلى جميع مكونات هذا الوطن ‏معارضة أو حكومة، وهي في إجمالها وجهة نظر يجب أن يفتح لها الباب، هي وغيرها، من أجل ‏أن تسمع، ويجب أن نتوقف رسمياً عن التبليغ عن وجهة نظر وحيدة ونحاول أن نفرضها على ‏الرأي العام، فنغيب رأي المعتقلين أو المتهمين أو الموقوفين أو أي تسمية، ونجعل رأي أمني واحد ‏تتحدث به الجهات الرسمية تصدر به أحكام مسبقة على القضايا وتسمي بالأسماء في مخالفة ‏قانونية واضحة".‏

ولفت إلى أن "هذا المؤتمر هو رأي قد يختلف مع وجهة النظر الرسمية في بعض النقاط وقد يتفق ‏في أخرى، نريد أن نفتح الأبواب لحرية الرأي ولا نصادرها إذا تحالفت مع وجهة النظر الرسمية، ‏وهو سلوك واجهناه في الأيام الماضية من ضغط هائل على الجمعيات السياسية والأفراد وإقحام ‏جهات ليس لها دخل مثل الأندية الرياضية، وتغييب واضح لأي وجهة نظر أخرى في الإعلام ‏الرسمي أو الإعلام المحسوب على الجهات الرسمية".‏
وقال إن "هذه المعالجة لها عدد من المفردات، واحدة منها أولى ورئيسية، في أننا كنا ولا زلنا نعتقد ‏بأن الحل السياسي هو الطريق السليم للمضي فيه، ومعالجة المشاكل يجب أن تكون من باب الحل ‏السياسي، عن طريق تحملها والصبر عليها والتفكير في فتح أبواب ونوافذ متعددة لتحريك هذا الحل ‏وأن ينتج الوئام والتوافق والألفة الوطنية والسلم، هذا هو الحل المثالي من وجهة نظرنا".‏

السلطة قاصرة عن إطلاق مبادرة سياسية بعد الميثاق

ولفت إلى أن "الحل السياسي لم يستنفذ ولم يستغل، فالسلطة قاصرة عن إطلاق مبادرات سياسية ‏بعد الميثاق، فاختلفنا في إيقاع الدستور ولم نجد حل، وفي التمييز، في الميثاق الذي كانت نسبتنا فيه ‏‏98.4%، واختلفنا على التجنيس، وأصبح هناك إجماع وطني معاكس في التجنيس على السياسات ‏الحكومية، وفي التمييز، ولم نضع تنظيم حقيقي للفساد الإداري والمالي في الدولة، وافتقدنا الحل في ‏مجمل هذه الملفات".‏

ولفت إلى أن "المبادرات في إطلاق سراح المعتقلين هي مبادرات إيجابية، ولكن هذه ليست كافية، ‏لم يجري حوار حقيقي يفتح أبواب الحلول السياسية،  ففي آخر أزمة كبيرة مرت على البحرين وهي ‏قضية الحجيرة، انتهت بخطاب ملكي بضرورة أن تقوم المؤسسات الرسمية -وأشار للبرلمان- ‏باحتضان حوار وطني، ومات الموضوع، وكانت وجهة نظرنا أن يحتضن جلالة الملك أو ولي ‏العهد، ليعطى الموضوع الزخم الذي يتطلبه، والذهاب بنتائجه للتطبيق".‏

وأردف سماحته: "ماذا سيفعل البرلمان إذا أحيل الحوار الوطني عليه، وبالرغم من ذلك فإن ‏التوجيه بإطلاق حوار وطني يتضمن اعتراف بوجود أزمة، ولم نذهب لحلها، وإنما ذهبنا لحل ‏الأزمة الأمنية وتعطلنا في حل جزء منها فإنها ستتحول لأزمة تستمر في التدافع من جديد".‏

وأكد الشيخ علي سلمان على أن "الحل السياسي موجود وبالإمكان تطبيقه، لذا ندعو لتطبيق الحوار ‏الوطني، بمستويات ومنطلقات مختلفة، الرائد في ذلك هو مصلحة هذا الوطن وإبعادنا عن ‏الاندفاعات والانزلاقات الأمنية، التي نرى أنها خيار خاطئ من أي طرف يفكر أن يخرج عن ‏الإطار السلمي والجنوح لخيارات مختلفة، هذه الخيارات خاطئة وهذا فهمنا ومنطلقنا".‏

وقال: "نحن أبناء منطقة وبلد عاش الخيارات الأمنية ولم ينجح الخيار الأمني في أي منقطة من ‏المناطق، ففي كل مناطق العالم دائماً يطرح حل سياسي للخروج من الأزمة الأمنية، ففي العراق ‏تطرح الحلول السياسية للخروج من الأزمة الأمنية القائمة، وفي أفغانستان يحاول الرئيس أن يجتمع ‏مع طالبان بالرغم من وجود الذبح والقتال".‏

وأردف: "كل ذلك يؤكد أن الخيار الأمني لا يؤدي إلى حل بل يخلق مشكلة، فليس حل أن تعتقل ‏شخص أو أثنين أو عشرة أو عشرين، وأعداد المعتقلين تكبر وتكبر، فأنت لم تخلق حل، وإلى أين ‏ستذهب في الحل الأمني وفي هذا الخيار؟!".‏

وشدد على أن "محاولة أن تسكت أي شخص فيه صعوبة بالغة، ونحن عبرنا أكثر من مرة أننا مع ‏الخيارات السلمية فقط"، مضيفاً "أن يستمر شاب صغير في حرق إطار في هذه المنطقة أو تلك، ‏وتعتقل، فسيصبح لديك هذا العدد من المعتقلين الذين يشكلون قضية، وهو ما يمكن أن يوسع دائرة ‏الاضطراب الأمني".‏

وأشار إلى أن انطلاق الانتفاضة التسعينية كانت بعد عريضة تحتاج لحوار سياسي واستمرت هذه ‏الانتفاضة 7 سنوات، فالخيار الأمني مشكلة وليس حل، وهذه قناعتنا.‏

من يعيش في البحرين يعرف المعتقلين وتكييف قضيتهم باطل

وشدد سماحة الأمين العام الشيخ علي سلمان على أن "تكييف القضية المشكلة ضد الأحبة الأخوة ‏الأعزاء، الذين نسأل الله أن يفرج عنهم ويفرج عن البحرين، بان هناك خلية أمنية وتنظيم يعمل من ‏أجل زعزعة الأمن والاستقرار هو تكييف باطل، فالذين يعيشون في البحرين ويعرفون الأخوة لا ‏يحتاجون كلام في هذا الموضوع، لأنهم يمارسون عملهم منذ سنوات فيما يتوفر لهم في منابرهم ‏وفي مجالسهم وفي لقاءاتهم".‏

ولفت إلى أن "المجموعة المعتقلين من ألوان مختلفة يقتربون في رؤية سياسية ولكن هم أكثر من ‏تنظيم سياسي موجود على الساحة، فهؤلاء من معرفتنا لا يستطيعون أن يجتمعون في تنظيم واحد، ‏ومثلما لم نستطع أن نستمر معهم في عمل سياسي واحد، فهم كذلك لا يستطيعون أن يستمروا في ‏عمل سياسي واحد".‏

وتساءل: "كيف تريد تلبيسهم قضية واحدة وهم من ألوان مختلفة، وفي فلسفة انطلاقتهم في العمل ‏هم ليسوا بحاجة إلى التحريض، هم أبناء مدرسة مخاطبة الجماهير وهي واحدة من نقاط الجدل ‏والأخذ والرد، ففكرة انخراطهم في تنظيم سري لزعزعة الأمن هي فكرة باطلة".‏

وقال: "في بعض المحاورات التي جرت مع الأخوة الأعزاء، فإنهم لا يتبنون العنف في العمل ‏السياسي، وفي الكثير من حالات الاحتقان، توجه إليهم أسئلة عن القيام بأعمال عنف، وكان جوابهم ‏عدم جواز ذلك لا دينياً ولا سياسياً، فهؤلاء لا يؤمنون بمبدأ العنف، ولا تركب تهمة التنظيم السري ‏الذي يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار عليهم".‏

وأردف سلمان: "ربما تكون لهم وجهة نظر مختلفة في العمل السياسي، ومن حق أي فرد أن يدعوا ‏لأي وجهة نظر بشرط السلمية ويترك الخيار للناس في الاختيار، للمشاركة أو المقاطعة، ونحن ‏عملنا ذلك في انتخابات 2002".‏

في الوفاق نؤمن بالخيار السلمي بشكل كامل وليس للسلطة الحق في التضييق
وقال سماحة الأمين العام: إن "هناك مشكلة وهناك إجراءات، وهناك ملاحظات على الإجراءات ‏التي اتخذت في الأسبوع الماضي، ومن المناسب أن أعيد ذكر موقف قديم متجذر في حركتنا ‏السياسية، فنحن في الوفاق نؤمن بشكل كامل بالخيار السلمي ونتحرك وفقا للقانون".‏

ودعا سلمان "السلطة أن لا تضيق الخناق على الحريات والحقوق، فقد تناهى إلى المسامع أن هناك ‏رفض إلى تنظيم تجمع من أسر المعتقلين أو من قوى سياسية"، مشدداً على أن "جمعية الوفاق منذ ‏تأسيسها تنطلق برؤية إستراتيجية تؤمن بالخيار السلمي وتدعوا له وتشجع عليه".‏

وقال إن "في الإجراءات التي اتبعت في الفترة الماضية، قد تجاوزت كثيراً على القانون، ومن ‏المفترض أن تحافظ المؤسسات الرسمية عليه وتقدم نموذج في المحافظة عليه، ولكن الآن وبعد ‏قرابة الأسبوع والمعتقلين لم يعرف مكان احتجازهم، ولم يلتقوا بمحامين، ولم يجر الاتصال بهم، ‏ولم توفر لهم ابسط الضمانات لاعتقال طبيعي، وهو مخالف لأي قانون تم اعتماده".‏
ولفت إلى أن الأخوة المعتقلون تعرضوا إلى تشويه كبير لصورتهم قبل أي تحقيق، فمن اللحظة ‏الأولى أصبحوا مخربين ومحرضين وكأنه صدرت عليهم أحكام مسبقة بالإدانة، ولكن المتهم برئ ‏حتى تثبت إدانته في محاكمة توفر له كافة الشروط والظروف لمحاكمة عادلة كما تشير المادة 20 ‏من الدستور، فهذا خطأ متكرر وقعت فيه السلطة في الحجيرة وهي تقع فيه الآن.‏

تجارب "الأمن الوطني" ليست نظيفة وملوثة بإجراءات التعذيب
وفي تعرض المعتقلين لتعذيب، قال سلمان إن "تجارب جهاز الأمن الوطني ليست نظيفة بل ملوثة ‏بإجراءات التعذيب، والتقرير الذي صدر من منظمة "هيومن رايتس ووتش" ركز على الاعتقالات ‏التي تمت تحت إطار جهاز الأمن الوطني، ولذا اعتقالات غابت عنها الشفافية، وأدينوا قبل بدء ‏التحقيق فضلا عن المحاكمات".‏

وأردف: "وجدنا تحرك أمني كثيف بحيث انتشرت قوات الأمن في مناطق متعددة من البلاد ‏وفرضت نقاط تفتيش، والبحرين ليس فيها ما يدعوا لهذه الإجراءات الأمنية المتشددة، ابعد الله ‏بلادنا عن أي أي مظهر من مظاهر الخطر".‏
ولفت إلى أن "الشقيقة السعودية تواجه تنظيم القاعدة الذي ارتكب العديد من الجرائم، وأنا أتردد ‏على المنطقة الشرقية في السعودية ولا أجد هذه المظاهر التي أجدها في البحرين، وحتى لو وجدت ‏نقطة تفتيش فهي نادراً ما توقف الناس".‏

وأردف سلمان: "في بلدنا هناك نقاط هنا في عدد كبير من القرى، ولم يعد شئ مقبول لدى الناس، ‏ففي التسعينات كان التفتيش عن المنشورات، فهي بذلك اليوم تعتبر جريمة، واليوم لا احد يطبع ‏منشورات بفضل التقنية، ولكن في هذه النقاط اعتداء على حريات الناس، وجمدت الكثير من ‏الأنشطة الطبيعية في هذا الشهر الفضيل".‏

وتابع: "المواطن فضل البقاء في بيته لتجنب تعرضهم للإهانة، فهو حانق على هذه النقاط، ولكنه ‏فضل تجنب التعرض للاهانة والشتم، وهو واقع مسجل بالألفاظ التي لا تليق ذكرها أمام الرأي العام ‏في تعرض بعض الأشخاص للشتم والسب في بعض النقاط، بل ويتم التعرض لهم في معتقهم، و ‏تضع طائفة وتيار سياسي كامل في خانة الاتهام وتطلق عليه الأحكام، في محاولة فرض فكرة أنكم ‏أنتم المخربين، ولا يوجد تمييز في البحرين".‏

وأردف: "هناك مجموعة كبيرة من المواطنين فضلوا التحرك وممارسة الحياة الطبيعية، وهو ما ‏يفرض واقع الحياة على هذا الخيار الأمني وأساليبه، فلا يلغي المجالس ولا الاحتفالات". وأدان ‏سلمان "هذا العمل وهذا النوع من الإجراء".‏

عقلية "الأمن الوطني" بليدة وغبية.. والاختطافات غير قابلة للتكذيب


كما أدان سماحة الأمين العام بشدة أكثر اختطاف عدد من المواطنين، من شباب صغار في السن، ‏وتعريضهم للتعذيب والضرب والتنكيل، وهو موضوع لا يحتمل الكذب.‏ وأردف: "لو جرت حوادث الاختطاف مرة أو مرتين لاحتملت الأخذ والرد، ولكن هي حوادث ‏مرصودة وتكررت وأعيننا وعقولنا مفتوحة وهي ليست عملية مدبرة وإنما قرار اتخذ، وهو خطأ ‏بل جريمة في حق الوطن والقانون والمواطنين".‏

ولفت إلى أن "عقلية جهاز الأمن الوطني لا تفكر بعقلية الوطن، فهي عقلية أمن بليدة غبية تعيش ‏القرون الماضية، لذا فإن هذا الجهاز يعمل في 7 أيام فقط على إنهاء ما سعت له البحرين لإنجازه ‏في 10 سنوات في مجال الحريات واحترام حقوق الإنسان، وسرعان ما صدرت عدد من التقارير ‏نتيجة لهذه الجريمة، وستصدر مزيد من التقارير".‏

وتساءل سلمان: "كيف يتقبل الناس اختطاف شباب يعرضون الاهانة ويهددون ويشتمون ‏ويضربون ويوضع صماد على أعينهم، ويؤخذون لأماكن مجهولة، أي دولة تتصرف بهذه ‏الطريقة؟".‏

وشدد على أن "هذا الموضوع يحتاج أولاً إلى إيقاف، وغير مقبول من الأجهزة الأمنية أن تقول ‏بعدم معرفتها بالموضوع وعدم اختصاصها به، فلا أحد سيصدقها فالبحرين صغيرة وجهاز الأمن ‏منتشر، فهذه أساليب مدانة ومسيئة وأضرت بالبحرين وستضر بها بشكل كبير جداً، ونقف ضدها ‏وندعو السلطة للتوقف عنها ومحاسبة المسئولين الذين اتخذوا هذه القرارات، لأني لا أظن أن هناك ‏سياسي عاقل يرضى بذلك".‏

وأردف: "هذه الأجهزة تأخذ ضوء أخضر عام وتنفذ جرائم مضرة لمن أعطاها هذا الضوء ‏الأخضر، فلا يوجد في البحرين ما يستدعي ذلك".‏

وقال: مع شديد الأسف، في هذا الأسبوع الصوت عالي إلى جهاز الأمن الوطني، فلدينا معلومات، ‏بأن هناك تحريض على بدء الحملة الأمنية على خلاف أجهزة أمنية أخرى وخلاف رأي سياسي ‏آخر، ولكن مع شديد الأسف استطاع هذا الجهاز أن يفرض خياره الأمني خلال هذا الأسبوع، فهو ‏يعود بالبحرين إلى حقب غبراء سوداء لا يرغب أحد في عودتها.‏

وقال سماحته: "رصدنا عمل الجهاز منذ أول ظهور له ابتداءاً مرة أخرى بعد تشكيلته الجديدة، ‏قيامه باعتقال مجموعة من المدونين في الانترنت، وبعضهم يعمل في الصحف المحلية، وأصبحت ‏التهمة بعد ذلك موضوع تافه بأن هناك تحريض طائفي في موقع إلكتروني "أوال"، وأنا أتحدث ‏عن هذا الموضوع كون الأشخاص قريبين من جمعية الوفاق، إذ أفادوا بأنهم تعرضوا للضرب ‏والتوقيف والتعليق، والجهاز يقول لهم لا نخضع لأي مساءلة ونحن بعيدون عن البرلمان وعن ‏رقابته".‏

وأردف: هذه العقلية التي تحركت ومنذ ذلك التاريخ يؤكد أن هذا الكلام الذي قيل هو الطريق الذي ‏يسلكه جهاز الأمن الوطني.‏

وأشار إلى أن "هناك أعداد كبيرة من الناس تمنع من الحصول على الوظيفة، وحين نراجع وزارة ‏الداخلية ينتهي بنا إلى الأمن الوطني، بأنه لا يسمح بتمرير إجراءات التوظيف، وهذا يكشف طريقة ‏عمل أيام التسعينيات والثمانينيات والأيام السوداء، وعمل طويل مع وزارة الداخلية من اجل ‏الانتهاء من الأيام السوداء".‏

معتقلي الحجيرة تعرضوا للتعذيب والصعق الكهربائي

وفي موضوع القوائم الأمنية الممنوعة من دخول بعض الدول، قال سلمان إن وزارة الداخلية أبدت ‏استعدادها بان تعطي بطاقة لكل ممنوع بتأكيد السماح له بالمغادرة ودخول الدول الممنوع منها، ‏وفي المقابل الأجهزة في حدود تلك الدول تؤكد على أن هناك معلومات جديدة وإجراءات جديدة ‏تتعلق بهذا الشخص في البحرين، وأشخاص صفيت قضاياهم ثم عادوا للقوائم السوداء مع أنهم غير ‏مشتغلين بنشاط سياسي الآن.‏

وأشار إلى أن معتقلي موقع أوال تعرضوا لكل ذلك، والتقيت شخصياً بمعتقلي الحجيرة، فقالوا ‏تعرضنا للتعذيب وصعقنا بالكهرباء بواسطة أجهزة مخصصة، وهذا ما سجلته "هيومن رايتس ‏ووتش" في تقريرها، فهو جهاز متهم بممارسة التعذيب.‏

وتابع سماحته: "مع شديد الأسف الجهاز هو الذي يقف خلف هذه النصائح السيئة بالتوتير الأمني، ‏وربما وجد الانفتاح الأخير قبل الانتخابات والهدوء خصوصاً بعد مبادرة الإفراج عن المعتقلين من ‏الشيخ أحمد العصفور، بان كل ذلك سوف يصادر مناصبها وصلاحياتها وتمددها، فهناك من لا ‏يستطيع العيش إلا على الأزمات، فلديه عقلية أزمات، وتقلق من الأمن والوئام".‏

مبادرة سياسية تطلقها الجمعيات السياسية لإيقاف التصعيد الأمني

ولفت إلى أن اجتماع الجمعيات السياسية مستمر، وهي عقدت اجتماعين، وأصدرت بيان، وخاطبت ‏جلالة الملك بطلب اللقاء، والملك وجه بإمكان اللقاء مع وزير العدل، والجمعيات ستجلس من اجل ‏النظر لهذا المقترح.‏ وأردف: في إيقاع متابعتها لهذا الأمر ستتدارس الجمعيات بينها بان تطلق مبادرة سياسية من أجل ‏إنهاء هذه الأوضاع السلبية والعودة بالبحرين إلى ما تستحق من تغطية إعلامية عن تقدم سياسي ‏وتنموي وليس عن ضربة أمنية الرابح فيها خسران.‏

وعن ايجابية وفرصة المبادرة السياسية، قال سلمان إن "المبادرات السياسية والأفكار السياسية ‏والعفو في مناطق مختلفة لم يعط ثمار ايجابية، وهي رؤية واستشارة جهاز الأمن الوطني التي ‏قدمت للسياسيين، فهذه المبادرات والأفكار التي تمت أعطت نتائج ايجابية متعددة، غير مرضي ‏عنها وغير موافق عليها، الأجهزة الأمنية تقول هناك مظاهر محدودة ولا تؤثر على الاقتصاد".‏

وأردف: قد تدخل في حوار خياراته مختلفة، ولكن ذلك التعاطي لم ينهي مظاهر الأزمة، ‏فالمبادرات كانت ناجحة في إبقاء الأمور في حد معين، وهو نجاح يجب أن لا يهمل والخيار الأمني ‏قد يفضي بنا إلى ساحة اكبر مما كنا عليه حينها.‏

ولفت إلى أن مبادرة الجمعيات السياسية "ليست مبادرة جاهزة، وإنما الجمعيات تتدارس إطلاق ‏مبادرة في هذا الجو من أجل أن نوجد إطار للعمل الوطني غير إطار التدافع الأمني الذي يكلف ‏وطنا، وهذا الموضوع سيطرح على الجمعيات من اجل إطلاقه بشكل مشترك".‏

نناشد السلطات في قطر النظر للبحارة البحرينيين بعين المجتمع الخليجي الواحد

وعن مشكلة البحارة البحرينيين في قطر، قال سلمان "قبل أيام صدرت أحكام بحق بعض ‏المواطنين البحرينيين في قطر، وناسف لوجوده بسبب فقر مصائدنا وبعض الأخطاء الاستراتييجة ‏في الدفان وعدم وجود قوانين مطبقة حاليا للثروة الوطنية مما يضطر الكثير من الفقراء الذين ‏يعتاشون على البحر إلى الذهاب وراء الحدود".‏

وناشد سلمان الإخوة في قطر أن يراعوا هذه الظروف التي يمر بها الإنسان البحريني ونأمل أن ‏يتفهموا الأمر بالرغم من أن هناك مياه إقليمية ومن حق قطر في معرفة من يدخل في مياهها، ‏فلينظروا بعين الإخوة وبعين المجتمع الخليجي الواحد، فهؤلاء أيضاً مواطنيكم من دول مجلس ‏التعاون.‏

شدد سماحة الأمين العام على أن "الخطابات المنطلقة منذ سنوات، والتي تأتي من اكبر شخصيات ‏علمائية دينية تؤكد على الخيار السلمي وترفض خيار العنف بأي شكل من الأشكال بل تحرم هذا ‏الخيار، لا تستطيع أن تتصور مشكلة".‏

وأوضح: هذه هي الخطابات الكاسحة، وهي خطابات الشيخ عيسى والسيد عبدالله والمجلس ‏العلمائي، ولكن لا يمكن أن تصور خطابات على أنها توجه مجتمع، فمشكلة الفتاوى المنتشرة في ‏السعودية ومصر في النهاية لا تعبر عن الرأي العام.‏

وقال إن في البحرين، الخطاب العام والواسع يؤكد على الخيارات السلمية ويؤكد الابتعاد عن التبني ‏على العنف.‏
وعما كان التصعيد سيثر على خيارات الانتخابات، قال سلمان: البحرين مليئة بالكثير من المشاكل، ‏وهو سؤال يطرح على الكثير من الملفات والمنعطفات التي مرينا بها، فالأمر لا ينظر بشكل ‏جزئي، فهي مشكلة ضمن مشاكل، وأزمة ضمن أزمات.‏

ولفت إلى أن "هناك أزمة بأن ثروة البحرين تبدد وتسرق، وبان لقمة العيش تفقد وستفقد بنسبة أكبر ‏في المستقبل، فهناك رؤية عامة تعالج الأمور بشكل كلي وليس جزئي، والوفاق تتحرك وفق هذه ‏الرؤية، فنحن نعمل على التخفيف من ألم الناس والتوترات الأمنية، وندفع باتجاه تحريك الحراك ‏السياسي والخيارات السياسية".‏

لا يوجد في البحرين أو الخليج خلايا نائمة ولا قاعدة

وعن تقرير استخباراتي منشور في أحدى الصحف الخليجية عن وجود خلايا نائمة في البحرين ‏والسعودية والكويت، قال سماحته إن ذلك التقرير "يحتوي على الكثير من نقاط الضعف، وهو ‏صياغة استخباراتية، وهم لا ينفون كونه تقرير استخباراتي، ولكن عدد المعتقلين في البحرين أقل ‏مما ذكر في التقرير، فهو تقرير غير دقيق وليس فيه شئ من الدقة، وفي ساحتي لي طمأنة كبيرة ‏بأنه لا توجد خلايا نائمة ولا قاعدة، وإنما هناك أزمات سياسية يجل حلها.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق