إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 6 أكتوبر 2013

مصر تشدد إجراءات الأمن لـ6 أكتوبر وتحذر «الإخوان»

مصر تشدد إجراءات الأمن لـ6 أكتوبر وتحذر «الإخوان»

جندي مصري محمول بعد مواجهات اندلعت بين أنصار مرسي والجيش - AFP
القاهرة - رويترز 

حذرت السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين أمس السبت (5 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) من تنظيم احتجاجات عنيفة وشددت إجراءات الأمن في كل المدن وحول المنشآت الاستراتيجية بعد اشتباكات الجمعة التي قتل فيها أربعة أشخاص على الأقل.
ودعا معارضون ومؤيدون للإخوان إلى تنظيم احتجاجات حاشدة اليوم (الأحد) الذي تحتفل فيه مصر بذكرى حرب أكتوبر عام 1973. وجاء في بيان لوزارة الداخلية «تؤكد الوزارة تصديها بكل حزم لكافة مظاهر الخروج عن القانون والعنف الذي ينتهجه أنصار جماعة الإخوان خلال مسيراتهم».
وأوضحت في بيانها أمس «أن أجهزتها تكثف متابعاتها الأمنية من خلال انتشار الدوريات الأمنية بالطرق السريعة وداخل المدن وتأمين كافة المنشآت الهامة والحيوية والشرطية». وحذر البيان «من أية محاولات تعكر أجواء احتفالات شعب مصر بذكرى انتصار حرب أكتوبر العظيم».

الإسلاميون يريدون تحدي الجيش المصري اليوم ومعارضوهم يدعون للاحتفال بحرب أكتوبر

القاهرة - أ ف ب
جدد إسلاميو مصر تحديهم لقادة الجيش بإعلانهم التظاهر اليوم (الأحد) في ذكرى مرور أربعين عاماً على الحرب العربية الإسرائيلية في 1973 في جميع أنحاء البلاد وخاصة في ميدان التحرير، في حين دعا معارضوهم إلى الاحتشاد الأحد احتفالاً بالذكرى.
وتأتي هذه الدعوات المتقابلة غداة تجدد العنف الجمعة لأول مرة منذ أكثر من شهر.وتحل الأحد ذكرى انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر وهي واحدة من أكثر اللحظات فخراً في التاريخ المصري الحديث خاصة للجيش الذي تمكن من عبور قناة السويس واستعادة شبة جزيرة سيناء لاحقاً باتفاقية السلام مع إسرائيل 1979.
لكن أنصار جماعة الإخوان المسلمين يتخذون موقفاً سلبياً من قادة الجيش الحاليين متهمين إياهم بالانقلاب على الرئيس الإسلامي محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد.
وجدد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لجماعة الإخوان المسلمين في بيان له دعوته لأنصاره «باستمرار تظاهرهم في كل مكان في مصر وبالتجمع في ميدان التحرير الأحد 6 أكتوبر للاحتفال بجيش نصر أكتوبر وقادته».
وعلى الأثر، ردت حركة «تمرد»، التي قادت التظاهرات التي قادت التظاهرات التي أدت لعزل مرسي، بدعوة المصريين أيضاً للتظاهر الأحد «لاستكمال ثورة 30 يونيو وللاحتفال بنصر 6 أكتوبر»، حسبما أعلن قادتها.
وقال محمود بدر وهو أبرز قادة «تمرد» في مؤتمر صحافي أمس السبت (5 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) «ندعو كل المصريين للتظاهر اليوم (الأحد) في كل ميادين التحرير للتأكيد على أن الشعب لن يسمح لأحد بسرقة ثورته ولن يسمح للعصابات المسلحة لفرض إرادتها على الشعب المصري».
وقال محمد عبد العزيز القيادي بـ»تمرد» أيضاً إن «الدعوة للتظاهر (الأحد) تأتي لاستكمال ثورة 30 يونيو وللاحتفال بنصر 6 أكتوبر ولانتصار الشعب المصري في ثورة 30 يونيو و25 يناير».
وقادت حملة «تمرد» حملة لجمع توقيعات طالبت بتنحي مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وهو ما قاد في النهاية لقيام الجيش المصري بعزل مرسي اثر تظاهرات شعبية واسعة عبر البلاد.
ويثير حشد الطرفين لأنصارهما في الشارع وسط حالة من الاستقطاب الحاد مخاوف من حدوث مواجهات بين مؤيدي الجيش ومعارضيه من الإسلاميين.
وشهدت مصر الجمعة تظاهرات واسعة للإسلاميين في القاهرة وعدة مدن أخرى ضد الجيش نظمها أنصار جماعة الإخوان المسلمين الرافضين للسلطة الجديدة التي خلفت مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من يوليو/ تموز الماضي.
وأدت محاولات أنصار الإخوان المسلمين الولوج لميدان التحرير من أكثر من منفذ لاشتباكات مع الأمن والأهالي.
وقتل أربعة أشخاص في القاهرة وأصيب 45 آخرون بحسب مسئولين طبيين، بعدما اشتبك أنصار الإخوان مع الأمن والأهالي في القاهرة وعدد من المدن الأخرى عبر البلاد.
ولم تعرف بعد هويات القتلى لكن مسئول طبي أفاد وكالة «فرانس برس» إن أحد القتلى ليس من أفراد الأمن.
وتعد اشتباكات البارحة الأعنف منذ أكثر من شهر. واندلعت اشتباكات مماثلة في الإسكندرية شمالاً والمنوفية في الدلتا وأسيوط جنوباً.
واعتبر عمار مطاوع وهو قيادي شاب في جماعة «الإخوان المسلمين» إن «التظاهر الأحد فيه تحدي للجيش طبعاً. نحن في تحدي مع الجيش بالفعل»، وأضاف «ميدان التحرير رمز بالأساس فهو ميدان الثورة الأم وفيه كان النصر. ما يزيده رمزية الآن هو كسر إرادة العسكر الذين يمنعوننا من التظاهر فيه».
لكن محللين سياسيين رأوا أن قرار الإخوان بتنظيم تظاهرات في ذكرى انتصارات الجيش أمر جانبه الصواب ولن يجدي نفعاً.
ويحظى الجيش المصري بتأييد شعبي واسع في الشارع منذ حرب أكتوبر 1973. وتنتشر صور قائد الجيش الفريق عبد الفتاح السيسي على واجهات المحلات عبر البلاد.
وقال أحمد عبد ربه وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن «لا يوجد منطق من تظاهر أنصار الإخوان الأحد في ذكرى أكتوبر. ذكرى انتصارات أكتوبر تعبر عن الدولة كلها وليس الجيش فقط».
وتابع «خلاف الإخوان مع قادة الجيش والقوى المدنية وليس مع الدولة. والتظاهر في يوم انتصار وطني يجمع المصريين بجميع أطيافهم يفقد الإخوان أي تعاطف معهم».
وقال المحلل السياسي حسن نافعة إن «جماعة الإخوان المسلمين ستحاول اليوم إظهار إن الجيش المصري لا يعبر عن كل المصريين بل يعبر عن «مخططي الانقلاب» فقط. لكن تلك الرسالة لن تصل بصهولة لان ما فعله الجيش في 3 يوليو (تموز) كان تنفيذ لإرادة الشعب».
وأوضح نافعة أن «الشعب المصري ليس ضد الجيش كما كان ضد الشرطة في يناير 2011»، مضيفاً أن «لو حدث عنف اليوم. الإخوان سيكونوا هم الطرف الخاسر».
وأشار بيان التحالف الوطني لدعم الشرعية أن «العنف الذي ارتكبه منظمو الانقلاب ضد مسيرات وتظاهرات سيزيد من تصميمنا لاستكمال الثورة». لكن الصحف المصرية الصادرة السبت لامت الإخوان المسلمين على أحداث العنف.
وقالت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة في صدر صفحتها الأولى «بروفة دم اخوانية قبل احتفالات أكتوبر»، فيما قالت صحيفة «الوطن»: «بروفة اخوانية فاشلة لاقتحام التحرير».
فيما قالت صحيفة «الجمهورية» المملوكة للدولة «العالم يتابع احتفالات أكتوبر غداً... الملايين في الميادين».
وأعربت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة عن قلقهما من تكرر العنف في مصر داعين للتظاهر السلمي.
واعتقلت السلطات المصرية نحو ألفين من قادة الصف الأول وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين في حملة اعتقالات واسعة أعقبت فض الأمن لاعتصامات الإسلاميين بالقوة خلفت مئات القتلى في أغسطس/ آب الماضي. وقبل نحو أسبوع، قرر القضاء المصري حظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين وكل المؤسسات المنبثقة عنها والتحفظ على كل أموالها ومقراتها.
وتحاول جماعة الإخوان المسلمين الحفاظ على تواجدها في الشارع عبر تنظيم احتجاجات ومسيرات أسبوعية كل جمعة لكن قدرتها على الحشد تأثرت بشكل ملحوظ منذ الحملة الأمنية على قيادتها.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4047 - الأحد 06 أكتوبر 2013م الموافق 01 ذي الحجة 1434هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق