إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

تركيا: قوات الأسد تطلق النار على طائرة تركية ثانية


تركيا: قوات الأسد تطلق النار على طائرة تركية ثانية

اسطنبول - د ب أ
المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية خلال مؤتمر
صحافي في دمشق 
أكد مسئول بوزارة الخارجية التركية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الإثنين (25 يونيو/ حزيران 2012) أن القوات السورية أطلقت النار على طائرة تركية كانت تقوم بعملية بحث وإنقاذ للمقاتلة (إف 4) التي أسقطتها القوات السورية قبل أيام.
وقال المسئول: «تم إطلاق النار على الطائرة خلال المرحلة الأولى من عمليات البحث والإنقاذ وأجبرت على العودة إلى القاعدة»، مضيفاً أن تركيا أخطرت سورية على الفور بأن قواتها كانت تهاجم عملية إنقاذ. وأردف «قالوا حسناً، واستطعنا استئناف البحث». كما أكد المسئول بياناً صدر في وقت سابق أمس من جانب نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج بأن تركيا ليست لديها نية مطلقاً في «خوض حرب».
وقال: «سنظل نعمل بطريقة هادئة». وقال المسئول إن تركيا ليست لديها أي معلومات عن الطيارين الاثنين المفقودين بما يحول دون الترجيح ما إذا كانا محتجزين لدى سورية أم طرف ثالث. وأضاف «نحن مستمرون في البحث والإنقاذ ووسّعنا نطاق عملياتنا».

53 قتيلاً غالبيتهم من المدنيين... ولواء سوري يفر من الجيش إلى تركيا

تصاعد السجال بين دمشق وأنقرة على خلفية إسقاط المقاتلة التركية

دمشق - أ ف ب
تصاعد السجال أمس الإثنين (25 يونيو/ حزيران 2012) بين تركيا وسورية على خلفية إسقاط المقاتلة التركية الجمعة الفائت قبالة السواحل السورية، إذ اعتبرت أنقرة أن الحادث يشكل «عملاً عدوانياً إلى أقصى درجة» متوعدة بوقف تصدير الكهرباء إلى سورية.
وجاء هذا الموقف التصعيدي رداً على إعلان الخارجية السورية في وقت سابق أمس أن حادث الطائرة التركية هو «انتهاك صريح للسيادة السورية».
في هذا الوقت، تواصلت أعمال العنف في سورية وخصوصاً القصف العنيف لمدينة حمص، وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 53 شخصاً غالبيتهم من المدنيين.
ووصف نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة، بولند أرينج أمس إسقاط سورية الجمعة لطائرة حربية تركية قبالة سواحلها بأنه «عمل عدواني إلى أقصى درجة».
وقال أرينج خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لمجلس الوزراء إن «استهداف طائرة بهذه الطريقة من دون إنذار مسبق هو عمل عدواني إلى أقصى درجة».
وأضاف «ليس ثمة شك أن السوريين استهدفوا طائرتنا عمداً في الأجواء الدولية. المعطيات التي لدينا تظهر أن طائرتنا أصيبت بصاروخ موجه بواسطة الليزر أو بنظام الحرارة».
وأذ أكد أرينج أن طائرة إنقاذ بحري تركية تعرضت لنيران سورية فيما كانت تقوم بعمليات بحث في محاولة للعثور على طياري المقاتلة التركية، أعلن أن تركيا ستقرر في الأيام المقبلة ما إذا كانت ستوقف صادراتها من الكهرباء إلى سورية رداً على إسقاط الجيش السوري لطائرة حربية تركية الجمعة.
وقال «لقد رأينا حتى الآن ولأسباب إنسانية إنه من الأفضل تزويد سورية بالكهرباء لكي لا تتأثر الحياة اليومية للسكان». وأضاف «في الوقت الراهن نواصل ذلك، لكن الموضوع مطروح على جدول أعمال الحكومة. أعتقد أنه سيكون هناك إعلان في غضون يوم أو يومين بشأن ما إذا كنا سنواصل هذا الأمر أم لا».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية، جهاد مقدسي أعلن في وقت سابق أن حادث الطائرة التركية التي أسقطتها الدفاعات الجوية السورية «انتهاك صريح للسيادة السورية مثبت بالوقائع وبالتصريحات التركية نفسها التي قالت إنه تم انتهاك الأجواء السورية».
وأشار إلى أن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو «روى رواية مغايرة تماماً لوقائع هذا الاعتداء على السيادة السورية»، واصفاً ما قاله بأنه «عار عن الصحة وغير دقيق».
وكان أوغلو اتهم الأحد سورية بإسقاط المقاتلة التركية أثناء وجودها في المجال الجوي الدولي، موضحاً أن الطائرة كانت تقوم بطلعة تدريبية من دون أسلحة وبهدف اختبار نظام رادار.
ودعت تركيا على خلفية هذا الحادث حلف شمال الأطلسي التي هي عضو فيه إلى الاجتماع، الأمر الذي استجاب له الحلف معلناً عقد الاجتماع اليوم (الثلثاء) في بروكسل.
وقال مقدسي إنه إذا دعم هذا الاجتماع الاستقرار «نتمنى له التوفيق... أما إذا كان عدواني الطابع، فأطمئنهم بأن الأجواء السورية والأراضي السورية والمياه السورية مقدسة بالنسبة إلى الجيش السوري، كما الأجواء التركية والأراضي التركية والمياه التركية مقدسة للجيش التركي».
ووصف دور الاتحاد الأوروبي في الأزمة السورية بأنه «سلبي».
وبعدما أجمعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على وصف إسقاط دمشق مقاتلة تركية بأنه عمل «غير مقبول» عززت الإثنين ضغوطها على دمشق لكنها تفادت أي تصعيد عسكري عشية انعقاد اجتماع للحلف الأطلسي مخصص للحادث.
وتبنى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في لوكسمبورغ مجموعة عقوبات جديدة بحق سورية هي السادسة عشرة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل أكثر من عام، وتستهدف شركات ووزارات جديدة وتوسع نطاق الحظر على شراء الأسلحة.
ميدانياً، حصد العنف 53 قتيلاً في سورية الإثنين غالبيتهم من المدنيين، في وقت يتواصل القصف والعمليات العسكرية في حمص ومناطق أخرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأورد المرصد في بيان أن «حي الخالدية في حمص لا يزال يتعرض لقصف من القوات النظامية السورية التي تحاول منذ أيام اقتحامه»، مشيراً إلى «الوضع الإنساني الصعب» الذي يعيشه الحي «في ظل الحصار المفروض عليه».
وذكر بأن هذا الحصار يحول دون «معالجة عشرات الجرحى ودخول المواد الأساسية»، فيما «تنعدم مقومات الحياة في الحي وفي أحياء أخرى محاصرة» في المدينة.
وأشار المرصد إلى تعرض مدينة الرستن في ريف حمص الخارجة عن سيطرة قوات النظام منذ أشهر لقصف من القوات النظامية السورية، مشيراً إلى أن «أحياء عدة في مدينة حمص لا تزال تتعرض للقصف من القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام حي جورة الشياح وتشتبك مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة».
ونقل المجلس الوطني السوري المعارض «نداء استغاثة» جديداً وجهه أهالي حمص إلى العالم، واصفاً ما يجري في حمص بأنه «حملة إبادة جماعية» و»جريمة اإادة وتطهير طائفي بأبشع الأدوات والطرق الهمجية».
واعلن المرصد مقتل ستة مواطنين في مدينة حمص (وسط) بينهم رجل وامراة قضيا قنصاً في حيي الميدان والقرابيص، وثلاثة مواطنين قتلوا جراء القصف على الخالدية وجورة الشياح، وسيدة في بلدة القصير.
وحصدت الاشتباكات وأعمال العنف 47 قتيلاً آخرين، بينهم ما لا يقل عن 15 من القوات النظامية إثر تفجير عبوات ناسفة بأليات عسكرية قرب مدينة سراقب بريف إدلب، وتفجير عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية قرب بلدة بصرى الشام بريف درعا، واشتباكات في محافظات حمص ودير الزور حيث تدور اشتباكات عنيفة مع المقاتلين المعارضين في حي الرشدية بمدينة الزور التي تشهد إطلاق نار كثيفاً.
وسقط القتلى الباقون جراء المعارك وعمليات القصف والقنص في دير الزور (شرق) التي سقط فيها 11 شخصاً بينهم مقاتل معارض، وفي ريف دمشق التي قتل فيها سبعة مدنيين، وفي درعا (جنوب) التي قتل فيها مدنيان.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن ضابطاً سورياً برتبة لواء فر من الجيش ووصل إلى تركيا ليل الأحد الإثنين، ما يرفع إلى 13 عدد كبار ضباط الجيش السوري الذين لجأوا إلى تركيا.
ودخل اللواء الذي لم تحدد الوكالة هويته أو مهامه، إلى تركيا عبر محافظة هاتاي (جنوب) برفقة عقيدين و30 جندياً آخرين مع 24 من أفراد أسرهم، ضمن مجموعة تضم 196 شخصاً بينهم العديد من النساء والأطفال وفقاً للأناضول.
وأفاد مصدر دبلوماسي أوروبي «فرانس برس» الإثنين عن حادث جوي جديد كاد يقع فوق المتوسط بين تركيا وسورية، عندما رصدت الرادات السورية طائرة تركية كانت تشارك في أعمال البحث عن الطيارين التركيين اللذين فقدا بعد إسقاط سورية المقاتلة التركية من طراز «إف-4» الجمعة فوق المتوسط.
وأوضح المصدر أن نظام الدفاعات الجوية السورية حدد الطائرة هدفاً محتملاً، وهي المرحلة الأخيرة قبل فتح النار.
من جانبها، ذكرت وكالة أنباء «إنترفاكس» الإثنين أن سفينة الشحن التي حاولت تسليم مروحيات عسكرية لسورية باتت ترفع العلم الروسي بعد ان كانت ترفع علم جزيرة من جزر الأنتيل فيما تنتظر تعليمات جديدة في ميناء روسي.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3580 - الثلثاء 26 يونيو 2012م الموافق 06 شعبان 1433هـ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق