إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

استقالة الحكومة المصرية وتكليفها تصريف الأعمال

استقالة الحكومة المصرية وتكليفها تصريف الأعمال مرسي يبدأ مشاورات تشكيل حكومة مدنية القاهرة - رويترز، أ ف ب بدأ الرئيس المصري المنتخب ومرشح جماعة «الإخوان المسلمين»، محمد مرسي مشاورات لتشكيل حكومة مدنية أمس الإثنين (25 يونيو/ حزيران 2012). وتجري محادثات من وراء الستار بين الإسلاميين وقادة الجيش لحل النزاعات التي تفجرت هذا الشهر بشأن خطوات من جانب المجلس العسكري الحاكم لتقييد سلطات أول رئيس منتخب بحرية عرفته مصر. وتفجر ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي شهد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بهجة وارتياحاً أمس الأول (الأحد) عندما أعلن فوز مرسي، بفارق ضئيل لكنه مقنع في انتخابات الإعادة التي جرت في مطلع الأسبوع الماضي، على أحمد شفيق وهو عضو آخر بالمؤسسة العسكرية التي حكمت مصر لمدة 60 عاماً. واستمرت الاحتفالات طوال ليلة لا تنسى بفوز مرسي بفارق 3.5 نقطة مئوية أو نحو 880000 صوت. وأقر الذين كانوا يخشون في مصر ودول أخرى أن ينهي فوز شفيق الربيع العربي بانتصار الإرادة الشعبية وانتصار الجيش الذي قبل بها. وقال كبار مسئولي «الإخوان» إنهم كانوا يتفاوضون في الأسبوع الماضي على إحداث بعض التغيير. على ورغم أن الجانبين ينفيان أنه تم التوصل إلى أي اتفاق بشأن نتيجة انتخابات الرئاسة نفسها فإن انتخاب مرسي الآن يحدد نقطة مرجعية يمكن أن يستند إليها حل وسط لاقتسام السلطة بينما تتواصل عملية تشكيل ديمقراطية دستورية. وقال عصام حداد وهو مسئول كبير في الجماعة أمس إن مرسي وفريقه يجرون محادثات مع المجلس العسكري بشأن إعادة البرلمان المنتخب ديمقراطياً وقضايا أخرى. وقالت مصادر من الجماعة إنها تأمل في أن يسمح الجيش بعودة جزئية للبرلمان وتنازلات أخرى مقابل ممارسة مرسي سلطاته لتسمية حكومة وإدارة الرئاسة بالطرق التي يقرها الجيش ولاسيما التوسع في التعيينات لتضم جميع أشكال الطيف السياسي. وأكد مسئولون عسكريون أنه جرت محادثات في الأيام القليلة الماضية لكن لم يتسن الحصول على تعليق فوري بشأن المحادثات الأخيرة. وقال مسئولون إن «الإخوان المسلمين» اتصلوا بالسياسي الإصلاحي العلماني محمد البرادعي (الدبلوماسي السابق في الأمم المتحدة) لتولي منصب كبير. ولم يعلق البرادعي. وقال مسئولون بالجماعة إنهم سيواصلون احتجاجات الشوارع للضغط على الجيش لكن هذا إضافة إلى عدد من القضايا الشائكة، ومن بينها من الذي يؤدي مرسي أمامه اليمين القانونية، قد يتم تسويتها في وقت قريب. ويريد الجيش أن يؤدي مرسي اليمين القانونية يوم 30 يونيو الجاري الذي تنتهي معه المهلة التي حددها لنفسه لتسليم السلطة في مصر «لحكم مدني». في الأثناء، قدمت الحكومة المصرية برئاسة كمال الجنزوري أمس استقالتها إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي سيسلم السلطة التنفيذية هذا الأسبوع إلى الرئيس المنتخب، والذي كلفها بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، بحسب ما أفاد مصدر رسمي. ونقلت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» عن وزير الإعلام، أحمد أنيس أن «الحكومة مستمرة في عملها، كما طلب منها، لحين تشكيل حكومة جديدة». وكان تم تكليف الجنزوري قبل سبعة أشهر برئاسة الحكومة. وجاءت استقالة الحكومة كإجراء معتاد بعد انتخاب رئيس جديد لمصر. مرسي ينفي ما نسب إليه بخصوص العلاقة بإيران نفت الرئاسة المصرية أمس أن يكون الرئيس المنتخب محمد مرسي، أدلى بتصريحات لوكالة «فارس» الإيرانية دعا فيها إلى «استعادة العلاقات الطبيعية» بين مصر وإيران والمقطوعة منذ أكثر من 30 عاماً، بحسب مصدر رسمي. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط «نفى مصدر إعلامي برئاسة الجمهورية اليوم (أمس الإثنين) أن يكون الرئيس المنتخب محمد مرسي قد أجرى أي مقابلات صحافية مع وكالة الأنباء الإيرانية (فارس)». وأضاف المصدر أن كل ما نشرته الوكالة الإيرانية «ليس له أي أساس من الصحة». وكان مرسي دعا بحسب ما قالت الوكالة الإيرانية إنها مقابلة أجرتها مع مرسي الأحد قبيل إعلان فوزه بالرئاسة، إلى «استعادة العلاقات الطبيعية» بين مصر وإيران والمقطوعة منذ أكثر من 30 عاماً بهدف تحقيق «توازن استراتيجي في المنطقة». ورحبت طهران بفوز مرسي، أول رئيس منتخب بعد سقوط نظام حسني مبارك. وقطعت طهران علاقاتها الدبلوماسية مع القاهرة في 1980 بعد الثورة الإسلامية احتجاجاً على توقيع اتفاقات كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل في 1979. «الإسلاميون» في مصر قد يضطرون إلى القبول بحلول وسط القاهرة - رويترز يدخل فوز محمد مرسي بالرئاسة المصرية صراع السلطة القديم بين «الإخوان المسلمين» والجيش في جولة جديدة تدور رحاها داخل مؤسسات الدولة نفسها وقد يجبر الإسلاميون على القبول بحلول وسط جديدة. وبعد ان انتزع المجلس العسكري الكثير من سلطات الرئيس الأسبوع الماضي لن تحمل الرئاسة التي سيتقلدها مرسي الكثير من الشبه مع تلك التي اضطر الرئيس المصري السابق حسني مبارك للتنحي عنها قبل 16 شهراً. وسيضع هذا والكثير من العناصر الأخرى قيوداً على ما يمكن لمرسي (60 عاماً) أن يفعله في المنصب. ورغم الضخامة التاريخية لفوزه -فهو أول رئيس ينتخب انتخاباً حراً في مصر ويجيء من جماعة «الإخوان المسلمين» التي ظلت محظورة معظم سنوات وجودها طوال 84 عاماً- تبدو فرص التغيير السريع على صعيد السياسة الداخلية والخارجية باهتة. فبعض التعهدات الطموحة التي أطلقها خلال حملته الانتخابية مثل الوعد بتطبيق الشريعة الإسلامية قد توضع على الرف الآن لأن الحقيقة على أرض الواقع تشير إلى انقسام حاد في البلاد بشأن فكرة أن يتولى «الإخوان المسلمين» الحكم. وفي إطار المشهد الحالي لا يملك مرسي الآن برلماناً ليمرر من خلاله مثل هذا التشريع حتى لو أراد ذلك وإن كان سيشكل إدارة رئاسية ويعين رئيساً للوزراء وحكومة جديدة. فالبرلمان المنتخب في يناير/ كانون الثاني وهيمن عليه «الإخوان المسلمين» لا وجود له الآن واحتفظ المجلس العسكري لنفسه بسلطة التشريع في غياب المجلس التشريعي. ورغم كل النواقص ستضيف الرئاسة وما تمثله من تفويض شعبي وتراً جديداً إلى القوس الذي يمسك به الإخوان الآن وهم يستعدون لصراع أهم من انتخابات الرئاسة... ألا وهو مصير دستور جديد سيحدد النظام الجديد في مصر. وحصل «الإخوان المسلمين» على نصيب جيد في اللجنة التي بدأت في وضع الدستور الأسبوع الماضي. لكن المجلس العسكري أعطى لنفسه أيضاً سلطات جديدة للإشراف على العملية بما في ذلك حق تشكيل لجنة جديدة لكتابة الدستور إذا أرتأى أن اللجنة الحالية فشلت في مهمتها. وتنظر محكمة اليوم (الثلثاء) في الطعن في دستورية اللجنة الحالية. وخارج إطار الصراع بين «الإخوان» والجيش هناك معارض آخر لمرسي قد يكون أكثر تحدياً هو المصالح الراسخة لأجهزة اعتادت العمل بالطريقة القديمة. فما يعرف «بالدولة العميقة» وما تشمل من اجهزة أمن سرية ستكون على الأرجح عقبة رئيسية أمام التغيير. وفي أول تصريحات له كرئيس منتخب وعد مرسي بأن يكون رئيساً لكل المصريين. ووعد بتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة وهو شيء يقول المحللون إنه سيكون رصيداً مهماً لـ «الإخوان» وهم يسعون لتنفيذ أجندتهم الإصلاحية. ووعد ناشطو «الإخوان» مواصلة احتجاجات الشوارع لإجبار المجلس العسكري على التراجع عن بعض القرارات التي أزالت قدراً من البريق عن فوز مرسي. لكن خلف الأبواب المغلقة سيسعى «الإخوان» أيضاً إلى التوصل إلى حلول وسط مع القادة العسكريين كما فعلوا في الأيام القليلة الماضية منذ صدور الإعلان الدستوري المكمل. تواصل التهاني بعد إعلان نتائج الانتخابات قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما هنأ الرئيس المصري المنتخب، محمد مرسي هاتفياً أمس الأول (الأحد) كما اتصل أيضاً بمنافس مرسي الخاسر في الانتخابات أحمد شفيق لتشجيعه على أن يظل نشطاً في الحياة السياسية المصرية. كما قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) اليوم الاثنين إن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بعث ببرقية تهنئة إلى الرئيس المصري لفوزه بالرئاسة. وقال العاهل السعودي مخاطبا مرسي في البرقية التي نشرت الوكالة نصها «نهنيء الشعب المصري الشقيق ونهنئكم على اختياركم رئيسا لجمهورية مصر العربية الشقيقة». وبعث أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تهنئة إلى الرئيس المصري المنتخب، أعرب فيها عن خالص التهنئة بالثقة التي أولاها له الشعب المصري بانتخابه رئيسا للجمهورية. كما هنأت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل الرئيس المصري على انتخابه من قبل الشعب المصري. ورأت ميركل أن «استمرار التحول الديمقراطي ودعم الوحدة الوطنية» من أهم التحديات التي تواجه الرئيس المصري الجديد. أما إيران فقد هنأت وزارة خارجيتها المصريين بفوز المرشح الإسلامي محمد مرسي بأول انتخابات رئاسية حرة في البلاد وقالت إن مصر في المراحل النهائية من «صحوة اسلامية». وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة أنباء الطلبة «تهنيء وزارة خارجية جمهورية ايران الإسلامية الأمة المصرية بالنصر في هذه الانتخابات وتولي محمد مرسي الرئاسة». إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية السورية، جهاد المقدسي بشأن مصر إن «سورية لا يمكن إلا أن تقف مع الخيارات الديمقراطية للشعوب، نقول للشعب المصري هنيئاً له بما اختار وفي النهاية هو رئيس الشعب المصري بغض النظر عن خلفيته السياسية». إسرائيل تخشى «شتاءً إسلامياً» في مصر رام الله - د ب أ أثار فوز المرشح الإسلامي لانتخابات الرئاسة في مصر، محمد مرسي من جديد قلقاً إزاء المستقبل في الجارة إسرائيل. فصحيفة «يديعوت أحرونوت» واسعة الانتشار في إسرائيل تعنون لعدد أمس (الإثنين) بقولها «ظلام في مصر» ملمحة بذلك إلى المعاناة التي لاقها اليهود في مصر حسب الكتاب المقدس. يأتي ذلك في الوقت الذي احتفلت فيه حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بإعلان فوز مرشح جماعة «الإخوان المسلمين»، مرسي، برئاسة الجمهورية. ومن المعروف أن «حماس» ولدت من رحم هذه الجماعة أصلاً. وتخشى إسرائيل بعد فوز مرسي أن يصبح السلام البارد مع مصر أصلاً أشد صقيعاً. ومشيراً لذلك قال ممثل عن الحكومة الإسرائيلية في تصريح لصحيفة «هاآرتيس» الإسرائيلية: «لقد ضحك علينا العالم عندما اعتبرنا الربيع العربي شتاءً إسلامياً... ولكن الجميع الآن يدرك حقيقة الوضع». وكان من أكثر ما أثار قلق إسرائيل تصريحات مرسي التي أكد فيها على أن مصر تسعى لعلاقات وثيقة مع إيران التي تعتبرها إسرائيل عدواً لدوداً لها «حيث إن إنشاء محور إسلامي على عتبة إسرائيل مباشرة يمثل كارثة استراتيجية لإسرائيل» حسبما رأى ممثل الحكومة الإسرائيلية. ورغم أن إسرائيل غير سعيدة بنتيجة الانتخابات في مصر إلا أنها لا تريد إفساد العلاقة مع الرئيس المصري الجديد. لذلك فإن أول رد فعل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فوز مرسي كان شديد الحذر، حيث لم يهنئ مرسي ولكنه في الوقت ذاته أعرب عن رغبته في استمرار التعاون بين البلدين. وترقب إسرائيل بدقة تأكيد مرسي في أول خطاب له عقب فوزه على أنه يعتزم احترام المعاهدات الدولية مع بلاده. يشار إلى أن مصر عقدت أول دولة عربية تبرم معاهدة سلام مع إسرائيل وكان ذلك العام 1979. وتلعب مصر دوراً مهماً في المنطقة كوسيط بين إسرائييل و»حماس»، و فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط والمتجمدة في الوقت الحالي.العلاقات الطيبة لإسرائيل مع العسكريين في مصر تمثل أهمية حيوية لإسرائيل وذلك في ضوء سحب المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر صلاحيات واسعة من الرئيس الجديد من بينها قرار إعلان الحرب من ناحية، وفي ضوء الحدود بين إسرائيل ومصر والتي تمتد بطول أكثر من 200 كيلومتر.كتب معلق بصحيفة «يديعوت أحرونوت» يقول إن حدوث تغيرات حقيقية فيما يتعلق بسياسة مصر تجاه إسرائيل مرهون بشكل كبير بالمساعدات الأميركية لها وأن مصر لم تتحول بين عشية وضحاها إلى «بلد معادٍ يهدد الحدود مع إسرائيل». غير أن شعوراً آخر هو السائد الآن في الشارع الإسرائيلي عبر عنه رجل أعمال إسرائيلي في تل أبيب يدعى عمي(47 عاماً) بقوله: «هذا أمر بالغ السوء لإسرائيل، حماس في غزة، حزب الله في لبنان، كم سيستغرق الأمر من وقت حتى تنهار الأردن هي الأخرى وتصبح إ إسرائيل محاطة بالمتعصبين الذين يريدون أن يلقونا جميعاً في البحر؟». صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3580 - الثلثاء 26 يونيو 2012م الموافق 06 شعبان 1433هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق