وباء التجنيس "
وباء التجنيس "
كعادتي مع قرب نهاية الشهر أذهب إلى المستشفى لأخذ دواء " السكري " الخاص بي من الصيدلية بكل يسر وسهولة و دون طول إنتظار ،ولكن هذه المرة كان الوضع غريباً نوعاً ما وأصابتني الدهشة حين رأيت الممرضات والأطباء يلبسون كمامات التنفس الواقية وكانت الصيدلية مقتضة بالمرضى وأشكالهم تبدو غريبة من ملابسهم ووجوههم وتصرفاتهم و كانوا يتشاجرون ويتدافعون ويصرخون وفي نفس اللحظة أيقنت بأن هؤلاء غير بحرينيين ولا يمسون للبحرينيين بأية صلة ،وعند مرور أحدى الممرضات بالصدفة سئلتها " هل هُناك وباء لاسمح الله ؟ " أجابتني بالنفي وسئلتها عن سبب لبس كمامات التنفس الواقية والفوضى الموجودة في المكان ؟ حينها أجابتني والإحباط يظهر على تعابير وجهها قائلة : بالنسبة للكمامات فهو إجراء وقائي اما الفوضى الحاصلة فهي بسبب هؤلاء المجنسين الذين يأتون مع عائلاتهم ويدعون المرض جميعهم ليحصلون على الأدوية ويبيعوها في بلدانهم التي تركوها وجاءوا للبحرين ليعملوا كمرتزقة في وزارة الداخلية والدفاع لقمع الشعب في حال مطالبته بحقوقه .
الدول التي تعمل من أجل التنمية تقوم بوضع حلول للمشاكل التي تواجهها وتعمل على حلها فعلياً وليس مجرد وضع خطط وتصرحيات تذكر في وسائل الإعلام ، وفي البحرين الحكومة لديها شعار مميز في التنمية وهو " التنمية عندنا غير " وفعلاً التنمية لدينا بشكل أخر وهو أن المؤسسات في الدولة تعاني من نقص كبير جداً ومقابل ذلك تدعي الحكومة وجود التنمية ،ولنذكر على سبيل المثال عدد قليل من المؤسسات التي تعاني من نقص في الدولة :
1-الإسكان :
الإسكان إحدى المشكلات الكبيرة التي يعاني منها المواطنين في البحرين ،فالمواطن ينتظر أكثر من عشرين عام ليحصل على وحدة سكنية ، بينما يحصل عليها الغيربحرينيين الأصل من المجنسين المرتزقة في خلال أقل من عام واحد .
2-الصحة :
جودة الصحة في البحرين وللأسف الشديد متدنية جداً حيث تواجه الحكومة نقصاً في المستشفيات ولذلك تقوم بالتسول من التجار والدول الشقيقة لمساعدتها في بناء المستشفيات في مناطق البحرين ووصل الأمر بهم إلى جعل الدول المجاورة لنا بحكم العلاقة الأخوية أن تقوم بدفع جزء من رواتب الموظفين العاملين في قطاع الصحة ، ولو أتينا إلى إحدى المشكلات التي ولحد الآن الحكومة لم تجد لها ولو حل بسيط وهي مشكلة مرضى فقر الدم المنجلي " السكلر " لا ادري لماذا لا تستطيع دولة تدعي التنمية أن تقوم بأفتتاح مركز صحي خاص بهؤلاء المرضى وخصوصاً بأن المصابين بهذا المرض عددهم ليس قليل ولكن يبقى الأمر قائم على أساس طائفي لأن المصابين به هم من " البحارنة " .
3-التعليم :
في العدد الأخير لصحيفة " الوفاق " الأسبوعية كُتب خبر عن غياب البحرين عن قائمة الجودة في التعليم والمُفجع هو تصدر دول عادية مثل الأردن الدولة التي لاتمتلك ثروة نفطية كالبحرين وهي تعتمد في الغالب على جمع الضرائب انظروا لها كيف أحتلت المرتبة الثالثة في ترتيب دول الشرق الأوسط في جودة التعليم بينما دولتنا العزيزة التي لديها فائض من المال تبخل في صرفه على قطاع التعليم الذي يعتبر من أهم مؤسسات الدولة ويبقى أهتمام المسئولين في الدولة يتركز على كيفية البقاء في المركز الوظيفي ونهب الاموال العامة .
رسالة إلى الحكومة :
رسالتي ملؤها استغراب كيف للحكومة أن تتحدث عن تنمية في البحرين بينما هناك فئة كبيرة وهم " البحارنة " يعيشون في وضع سيئ يتعرضون من خلاله إلى الاعتقال والتعذيب والتهميش والى جريمة كبرى وهي جريمة الإبادة التي تعمل عليها السلطة منذ سنوات عدة وهي تغيير التركيبة السكانية من خلال جلب المجنسين وتوفير لهم كل متطلبات الحياة من وظيفة ومسكن وإلخ ، بينما يتم تهميش المواطن الأصلي ويمنع من التوظيف في معظم مؤسسات الدولة وينتظر أكثر من عشرين عام ليحصل على مسكن وإضافة إلى ذلك يتم قمعه بالأسلحة المحرمة دولياً مثل الشوزن " الرصاص الأنشطاري " اذا حاول المطالبة بحقوقه في المسيرات السلمية ، واذا أردتم فعلاً ان تتحدثوا عن تنمية فعليكم ان تعملوا بها في الواقع وليس مجرد بلبلة في الإعلام ولو كنتم فعلاً تسعون إلى التنمية لما قمتم بجلب شعب بديل بينما أنتم عاجزون عن تلبية متطلبات الشعب الأصلي بسبب سرقاتكم لخيرات البلد ، وكان الله في عوننا جميعاً .
علي جاسم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق