إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 6 مارس 2011

ألقي صباح 28-2-2011 في الوقفة التضامنية بمجلس بلدي الشمالية

ألقي صباح 28-2-2011 في الوقفة التضامنية بمجلس بلدي الشمالية

بيان من رئيس كتلة الوفاق ورئيس مجلس بلدي الشمالية علي الجبل

01/03/2011م - 7:05 ص | عدد القراء: 363
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

"وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"

صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ


في البداية أتقدم بأحرّ التعازي وأعظم المواساة إلى أهالي الشهداء الذين سقطوا فداء لتراب هذا الوطن الذي لم يعرفوا غيره ولم يرتضوا عنه بدلا، على الرغم  من المعاناة والضيق والحرمان والتجاهل منذ سنوات طويلة، فأرخصوا أرواحهم له في أروع صورة من صور التضحية والفداء، وقدموا خير دليل على عمق ولائهم ومحبتهم وتعلقهم بهذه التربة الطيبة، ففتحوا صدورهم العارية ورفعوا جماجمهم بيد عزلاء أمام ألة القمع والقتل أمام الرشاشات والدبابات التي استنزفت الأموال من أجل إنشائها لكي توجه لصدور أبناء هذا البلد وتسقط حينها –للأسف الشديد- الصورة المرسومة عن جيشنا الوطني حامي الوطن والمواطنين.
أنا أقل من أن أعزي عوائل الشهداء، بل أبارك لهم  ثباتهم وصبرهم وصمودهم والدرس الذي قدموه لنا في إرخاص الغالي والنفيس وتقديم الأبناء قرابين لنصرة هذا الوطن العزيز بجميع مكوناته وأطيافه، ومحاربة للطائفية البغيضة التي يسعى بعض الخائفين على مصالحهم الفردية في إشعالها وإثارتها.
كما أحيي جميع الجرحى لا سيما الذين سقطوا في دوار اللؤلؤة بعد أن باغتتهم يد البغي والعدوان ليلاً وهم نيام، فلم يجدوا ما يدافعون به عن أنفسهم سوى شعار"سلمية..سلمية"، وأسال الله أن يمن عليهم بالشفاء العاجل.
كما أحيي المفرج عنهم بعد أن غِيبُوا -ظلماً وعدواناً- في طوامير القرون الوسطى وصبروا على صنوف التعذيب وشتى الاتهامات التي إنساق ورائها البعض دون مراعاة لحرمة الدين ومصلحة الوطن.
كما أحيي المرابطين في ميدان الشهداء من أجل عزة وكرامة هذا الشعب، والمطالبين بالدولة الحديثة ذات الحكومة المنتخبة وفق دستور عقدي حديث متطور يحفظ للجميع حقوقه، ويؤصل مبدأ المواطنة وينهي سياسة العبودية والإذلال والتميز المقيت.
كما نستنكر استخدام القوة المفرطة اتجاه ابناء الشعب العُزل، وتوريط الجيش في هذه الأزمة الداخلية، في الوقت الذي يقسم فيه منتسبي الجيش ورجال الأمن على حماية الوطن ومواطنيه والحفاظ على الاستقرار والأمن.
ونثني على خطوة ولي العهد في سحب الجيش وإنهاء مظاهر التأزم الأمني وإتاحة الفرصة لحرية التعبير عن الرأي والاستماع لصوت الشعب وإطلاق سراح كثير من المعتقلين، مطالبين أن تستمر هذه الخطوات عبر تبيض السجون نهائياً من معتقلي الرأي السياسي وتهيئة الأجواء لحوار وطني جاد يتوج بتحقيق مطالب الشعب.
كما لا يفوتني أن أنتهز هذا المقام بالعروج على ما نعانيه كمجالس بلدية وأعضاء بلديين من منطلق السعي إلى تحقيق مجالس بلدية حقيقية ذات صلاحيات فعلية وقانون عصري يضاهي المجالس البلدية في البلدان العريقة، لا مجلس شكلي يقف في نهاية الصف وآخر القاطرة تتجاهله أغلب الجهات الحكومية وتتعامل معه باستنقاص واستخفاف.
ومن الأمور الذي تؤرق المجالس البلدية، التوزيع الغير عادل للدوائر الانتخابية مما جعل من الدائرة الأولى بالمحافظة الشمالية أكبر سكانياً من المحافظة الجنوبية بأكملها، ويتبع ذلك المساواة في الميزانية والخدمات مما شكل غبن شديد على المواطنين وخلق لديهم شعور بالتمييز.
كما أن الهيكل الوظيفي الغير متناسب مع حجم المجالس وعطائها وبقاء المؤقتين لسنوات من دون تثبيت واهتمام، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه والرضى عليه وقبوله.
مؤكداً قبل ذلك بأن المجالس البلدية وأعضائها الذين جاءوا عبر صناديق الاقتراع يمثلون المواطنين بغض النظر عن انتمائاتهم المذهبية والسياسية، وسيبقون يمثلون مصداقاً لهذه الوحدة وإن اختلفت الآراء.
فميزانية مشروع البيوت الآيلة للسقوط -الذي تجاوزت طلباته في المحافظة الشمالية 2000 طلب- البالغة 10 مليون دينار سنوياً لجميع محافظات المملكة لا يمكنها أن تُنجح المشروع، فهي لا تكفى لبناء 200 منزل سنوياً لجميع المحافظات مع الأخذ بعين الاعتبار بدل الإيجار الذي يستنزف الكثير من الميزانية المرصودة.
كما أن مشروع تنمية المدن والقرى -الذي تجاوز طلباته في المحافظة الشمالية 1900 طلب- يحتاج لميزانية سنوية مقدارها مليونين دينار، وأن الطلبات العالقة تشمل 257 حالة للأرامل والمطلقات، و554 حالة تقاعد من ذوي الدخل المحدود، وأن سير المشروع على المنوال الحالي سيحول أغلب الطلبات بحكم تقادم السنوات وعوامل البيئة إلى مشروع البيوت الآيلة للسقوط.
كما أن مشروع عوازل الأمطار ينبغي تخصيص ميزانية له مستقلة عن مشروع تنمية المدن والقرى سنوية بمبلغ لا تقل عن 500 ألف دينار، إذ أن معاييره تختلف عن المعايير المطبقة في مشروع تنمية المدن والقرى.
كما أن تعطيل المشاريع الخدمية وتأجيلها سنة وراء سنة بذريعة الموازنة تارة أو المحاصصة المناطقية تارة أخرى، يضيع حقوق المواطنين ويرجع البلاد للخلف سنوات عديدة، ومثال ذلك مشاريع الصرف الصحي التي أقرّت في الأعوام 2008-2009 -2010 ونقلت ميزانيتها لمناطق أخرى.
ومشروع الإسكان الذي تعانيه البلد منذ بداية السبعينات والوعود التي خرجت بها الحكومة حينها بحل المشكلة في خلال خمس سنوات ثم عاودت الحكومة وعدها في بداية الألفية الثانية حينما قالت أنها ستقضي على المشكلة خلال ثلاث سنوات، فأصبح مارداً عتياً يصعب مواجهته أو تقليل حجمه، فأراضي شاسعة بمد البصر ومشاريع عديدة تم الاستحواذ عليها من قبل المتنفذين فمشروع المدينة الشمالية ونورانا ومرسى السيف وأراضي الديوان المحيطة بالقرى كلها ذهبت أدراج الرياح، في الوقت الذي نشاهد كيف يبنى مشروع وادي السيل الاسكاني في فترة قصيرة ويتم توزيعها على فئة دون أخرى، والآن أراضي بمدينة حمد تسير على هذا المنوال الذي يقسم الشعب لفئات ويزيد من الفجوة الطائفية التي يعمل عليها أصحاب "تقرير البندر".
هذه بعض الهموم -على المستوى البلدي- ، وهي هموم المواطنين وقد ساهمت في شكل كبير في تفجر الأوضاع وأن الاستمرار في سياسة التهميش والإهمال ستعقد الأمور، ففي الوقت الذي تصرف فيه الملايين على سباقات القدرة والفورملا والاحتفالات وبناء القصور، تتعطل هذه المشاريع وتركن في رفوف الوزارات.
هذه الهموم كان بإمكان الحكومة علاجها في ذلك الوقت بقطع دابر الفساد وتقنين التبذير والأخذ بنصائح المخلصين من أبناء هذا البلد والنأي به للحال الذي وصلنا له، ونحن -هنا- لا نرسم صورة محبطة أو نبث روح اليأس لكن هو النداء الأخير لتدارك الأمور بتحقيق المطالب العادلة لأبناء الشعب بجميع مكوناته، والله ولي التوفيق.
علي الجبل
رئيس كتلة الوفاق البلدية
رئيس مجلس بلدي الشمالية
28 فبراير 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق