إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 فبراير 2011

فيروز: تغيير تصنيف عقار بالمخطط العام لمدينة حمد دون إطلاع المجلس البلدي

فيروز: تغيير تصنيف عقار بالمخطط العام لمدينة حمد دون إطلاع المجلس البلدي

اعتصام للمطالبة بأرض لـ «الخدمات» حولت لمشروع خاص بـ «الدفاع»

مدينة حمد - صادق الحلواجي
أصحاب الطلبات الإسكانية المشاركين في الاعتصام
(تصوير: أحمد آل حيدر
اعتصم عدد من أصحاب الطلبات الإسكانية وأهالي مدينة حمد عصر أمس (السبت 5 فبراير/ شباط 2011) بالقرب من دوار 17 بمدينة حمد، للمطالبة بأرض سبق وأن خصصت ضمن المخطط العام لمدينة حمد للمشروعات الخدمية التي تشمل مشروعاً إسكانياً لعموم المواطنين، بيد أن ملكيتها تحولت لصالح وزارة شئون الدفاع من أجل إنشاء مشروع إسكاني عليها لصالح منتسبيها.
وطالب أصحاب الطلبات والأهالي خلال الاعتصام المرخص من وزارة الداخلية، بالإبقاء على تخصيص الأرض لصالح المشروعات الخدمية العامة، وضمان استفادة المواطنين عموماً منها في ظل شح الأراضي العامة بالمنطقة.
وذكرت لجنة مدينة حمد الإسكانية خلال الاعتصام، أن «الأرض سبق وأن خصصت ضمن المخطط العام لمدينة حمد للخدمات العامة، بيد أن الجميع تفاجأ بتسويرها مؤخراً بصفائح الألمنيوم، وعند الاستفسار عن الأسباب، اتضح أنه سيتم تنفيذ مشروع إسكاني لصالح وزارة شئون الدفاع، وهو ما ينفي استفادة عموم المواطنين من هذه الأرض».
وذكرت اللجنة أن «الأراضي المفتوحة الكبيرة في مدينة حمد تعد شبه معدومة وغير متوافرة حتى لإنشاء الحدائق الصغيرة فيها، وأن ضياع مثل هذه الأرض فجأة من يد المواطنين، سيزيد من حجم المأساة في ظل تزايد أعداد الطلبات الإسكانية في الدائرة، وخصوصاً أن المشروع الإسكاني الذي سينفذ في الأرض المشار إليها سيكون مقتصراً على منتسبي شئون الدفاع من العسكريين».
وأفاد عضو اللجنة أحمد طاهر أن «الأرض واسعة وتطل على شارع الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة السريع، وعلى دوار 17 من مدينة حمد بالقرب من مركز جاسم كانو الصحي، والاعتصام جاء لرفض تحويل ملكية الأرض لأي طرف كان في حال لن يستفيد من ذلك المواطنون».
وذكر طاهر أن «لجنة مدينة حمد الإسكانية حديثة التأسيس، إذ بدأ تشكيلها قبل 6 أشهر من الآن، وكان من ضمن الأراضي والمواقع التي بحثت عنها لاقتراحها كمساحات تصلح لإنشاء مشروعات إسكانية وخدمية عليها لعموم المواطنين بالتنسيق مع النواب والبلديين، بيد أن العضو النيابي عن الدائرة الثامنة بالمحافظة الشمالية جواد فيروز، أكد للجنة أن الأرض سيتم تنفيذ مشروع إسكاني عليها لصالح شئون الدفاع على غرار وادي السيل».
هذا وبين عضو اللجنة أنه «تم إحصاء 270 طلباً لوحدات إسكانية في مدينة حمد الممتدة من الدوار الأول وحتى الثاني والعشرين، على أن يكون الاعتصام كخطوة للإعلان عن تسلم باقي الطلبات الموجودة بالمحافظة».
وعن استراتيجية عمل اللجنة، أوضح طاهر أن «اللجنة مازالت في طور التشكيل، وستعمل جنباً إلى المجلس البلدي من خلال توفير المعلومات والبيانات الكافية عن الملف الإسكاني بالمنطقة، مشيراً إلى أن اللجنة طلبت لقاء وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، غير أنه لم يتم الرد على اللجنة بشأنه حتى الآن من قبل الوزارة».
ومن جانبه، علق نائب الدائرة الثامنة النيابي جواد فيروز قائلاً: «هناك خلاف بين عدد من الوزارات المعنية بشان الخدمات في المدن الجديدة، وهو واضح وجلي بشأن الأراضي في مدينة حمد وفيما يتعلق بأحقية التصرف فيها. فمن حيث المبدأ، إن التصرف في هذه الأراضي يتم بالتنسيق بين وزارة الإسكان والديوان الملكي، إذ توجد مواقع مخصصة لمشروعات الإسكان وملكيتها تعود لوزارة الإسكان».
وأضاف فيروز أن «التخطيط العام لمدينة حمد كان واضحاً وجلياً منذ تأسيس المدينة لتحديد مواقع لبناء الوحدات السكنية والقسائم التي على أثره يتم بناء المنازل الخاصة، وأخرى للخدمات العامة مثل المراكز التجارية أو الخدمية أو الاجتماعية والدينية والرياضية». وتابع: «وبناء على المخطط العام، تم تخصيص موقع في المدينة بين دوار 16 و17 كمركز رئيسي خدمي وتجاري ورياضي واجتماعي للمدينة. وكنا على تواصل مع الجهات المعنية سواء كانت الوزارة أم بنك الإسكان، وتم التأكيد على أن يكون هذا الموقع للخدمات العامة. إذ كان المركز الرئيسي يحتوي على نادٍ رياضي رئيسي، مركز تجاري كبير، ومكاتب خدمية للعديد من الوزارات والمؤسسات الخدمية. لكن المفارقة أن وزارة الإسكان غيرت تخطيط المنطقة من منطقة تجارية خدمية إلى سكنية، وبدأت حاليا في تنفيذ مشروع إسكاني محدود بعدد 198 وحدة سكنية لفئة خاصة من المواطنين».
وواصل النائب فيروز: «عند متابعة الأمر مع الجهات المختصة مع وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني ووزارة الإسكان، وجدت أن كل طرف يلقي المسئولية على الآخر بشأن عملية تغير التخطيط، ومن دون علم أو استشارة المجلس البلدي للمنطقة الشمالية الذي يعد الجهة الأساسية لتغيير أي تصنيف بحسب القانون».
وبشأن المشروع الإسكاني المزمع تنفيذه حالياً، ذكر النائب أنه «تم طرح المناقصة في شهر أغسطس/ آب 2010 من المؤمل الانتهاء منه في العام 2011. والسؤال الرئيسي المطروح هو كيف يتم تجاهل الطلبات العامة لعموم المواطنين وخصوصاً أهالي مدينة حمد، ويتم تخصيصه لفئة محددة؟».
وأفاد فيروز أن «طلبات مدينة حمد تعود للعام 1993، وهي في صدد التزايد سنوياً، في الوقت الذي لا توجد فيه ضمانات لحصولهم على خدمات إسكانية في ظل شح الأراضي. لذا بات لزاماً تخصيص هذه الأرض للمشروع».
واختتم النائب حديثه بأنه سيقوم «بتقديم مقترح برغبة للحكومة خلال الأسبوع الجاري بمجلس النواب لتخصيص الموقع للطلبات العامة عموماً، على أن يخصص جزء منه لأهالي مدينة حمد بحسب الأقدمية. فمن خلال هذا التغيير في التصنيف في ظل التأكيد على حاجة الناس للسكن، سيتم خنق المدينة نهائياً نظراً لعدم إتاحة المجال أمام وجود مشروعات خدمية واجتماعية وترفيهية لمدينة حمد، ما يغير تماماً مفهوم المدينة الشاملة للسكن»


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3075 - الأحد 06 فبراير 2011م الموافق 03 ربيع الاول 1432هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق