إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

واشنطن «قلقة» من تعليق نشاط «الوفاق»... ووزير العدل: تنفيذ الحكم ينتظر المؤتمر العام للجمعية

واشنطن «قلقة» من تعليق نشاط «الوفاق»... ووزير العدل: تنفيذ الحكم ينتظر المؤتمر العام للجمعية

«العدل» حثت «الوفاق» على إزالة أسباب المخالفات - تصوير : محمد المخرق


أبدت الولايات المتحدة، أمس الثلثاء (28 أكتوبر/ تشرين الأول 2014)، «قلقها» إثر قرار القضاء البحريني تعليق نشاط جمعية الوفاق أبرز قوى المعارضة في البحرين.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جنيفير بساكي: «نحن قلقون»، مضيفة أن «مثل هذا القرار يتعارض مع إرساء مناخ ملائم لعمل سياسي شامل».
وقد قضت المحكمة الكبرى الإدارية المنعقدة أمس الثلثاء بوقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر مع إلزامها بإزالة أسباب المخالفة.
وبرّرت المحكمة حكمها بوقف نشاط جمعية الوفاق إلى أن الثابت من أوراق القضية قيام جمعية الوفاق بعقد مؤتمرها العام لانتخاب قياداتها خلال الأعوام (2010، 2012، 2013، 2014) بالمخالفة للنظام الأساسي للجمعية ولأحكام القانون رقم (26) لسنة 2005.
فيما أوضح وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة، في بيان نشرته وكالة أنباء البحرين (بنا)، أن الحكم الابتدائي الصادر أمس بحق جمعية الوفاق لن يتم تنفيذه قبل انعقاد المؤتمر العام للجمعية.

«الإدارية» تقضي بوقف نشاط «الوفاق» 3 أشهر لمخالفتها القانون في انتخاب قياداتها

المنطقة الدبلوماسية - عادل الشيخ
قضت المحكمة الكبرى الإدارية المنعقدة صباح أمس (الثلثاء) بوقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر مع إلزامها بإزالة أسباب المخالفة.
وبرّرت هيئة المحكمة المنعقدة برئاسة القاضي جمعة الموسى، وعضوية القضاة محمد توفيق وأشرف عبدالهادي، وأمانة سر عبدالله إبراهيم، حكمها بوقف نشاط جمعية الوفاق إلى أن الثابت من أوراق القضية قيام جمعية الوفاق بعقد مؤتمرها العام لانتخاب قياداتها خلال الأعوام (2010، 2012، 2013، 2014) بالمخالفة للنظام الأساسي للجمعية ولأحكام القانون رقم (26) لسنة 2005.
فقد عُقدت بعض هذه المؤتمرات في احدى دور العبادة بالمخالفة لنص المادة (6) الفقرة (4) من القانون، فضلاً عن امتناع جمعية الوفاق عن موافاة وزارة العدل بآليات عقد المؤتمرات سالفة الذكر، والمحاضر المتعلقة بكيفية الدعوة لاجتماع المؤتمر العام، ومحاضر الحضور والتصويت، والتقارير التي عرضتها الأمانة العامة على المؤتمر، وذلك على النحو الثابت بخطاب جمعية الوفاق والموجه إلى وزارة العدل بتاريخ (9 مارس/ آذار 2010).
واعتبرت المحكمة ذلك أمراً يخالف أحكام المادة (18) من القانون.
ونفت المحكمة ما تذرعت به جمعية الوفاق من أن نص المادة السالفة لا يلزمها بتقديم التقارير التي عرضتها الأمانة العامة على المؤتمر، أو أية قرارات متعلقة بآليات عقد المؤتمر العام، ما تكون معه في حل من إجابة الوزارة إلى طلبها في شأن هذه البيانات أو القرارات.
وردت المحكمة على ذلك الدفع موضحةً أن ما أورده المشرع في تلك المادة من القرارات التي يتعيّن على الجمعية إخطار وزير العدل بها، جاء على سبيل المثال لا الحصر، وهو ما يتفق مع الغاية التي قصدها المشرع، وهى تمكين وزير العدل من ممارسة دوره الرقابي المنوط به قانونًا، والقول بخلاف ذلك من شأنه إفراغ هذه الرقابة من مضمونها، وهو ما يأباه الفهم القانوني السليم، ومن ثم لا يسوغ لجمعية الوفاق، في صدد عقد مؤتمراتها العامة، الاكتفاء بإخطار وزارة العدل - وهي الجهة المعنية برقابة أداء الجمعيات السياسية - بأقوال مرسلة المضمون غير مدعمة بأدلتها من قرارات أو محاضر أو أية آليات قانونية أخرى تدل على مباشرتها لنشاطها وتنظيم علاقاتها بأعضائها بصورة علنية على أساس ديمقراطي وبما يتفق مع أحكام الدستور والقانون.
وخلصت هيئة المحكمة إلى أن ما تمسكت به جمعية الوفاق، ينطوي على فهم خاطئ لأحكام القانون، ويجعل ممارستها لنشاطها يتم بصورة ضبابية بمنأى عن أية رقابة قانونية، الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى مخالفة «الوفاق» لأحكام القانون رقم (26) لسنة 2005 في شأن الجمعيات السياسية، وبما يتعين معه إجابة وزير العدل إلى طلبه وقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر، لقيامه على سند صحيح من الواقع والقانون.
وأكدت المحكمة حق وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف رقابة أداء الجمعيات السياسية وتقويم اعوجاجها، قائلةً ان المشرع أناط بوزير العدل - باعتباره القوّام على تطبيق أحكام قانون الجمعيات السياسية - رقابة أداء تلك الجمعيات وتقويم اعوجاجها كلما نكلت عن طبيعة واجباتها إهمالًا أو انحرافًا، فأجاز له أن يطلب من المحكمة الكبرى المدنية، بناءً على دعوى يقيمها، الحكم بإيقاف نشاط الجمعية لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر تقوم خلالها بإزالة أسباب المخالفة، وكل ذلك من صميم ما يتطلبه استقرار المجتمع وما يلزم لتحقيق أمنه وأمان أفراده.
ونوّهت هيئة المحكمة الكبرى الإدارية بأهمية وخطورة الدور الذي تقوم به الجمعيات السياسية في المشاركة في الحياة السياسية وترسيخ مبادئ السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية، وعليه فقد أجاز المشرع للمواطنين حق تكوين الجمعيات السياسية أو الانضمام لأي منها، ولم يترك ممارسة هذا الحق سُدى، بل أحاطه بسياج من الضوابط والإجراءات التي تنظم ممارسته بما يضمن عدم الانحراف في ممارسة النشاط السياسي عن الأهداف المرجوة من تكوين تلك الجمعيات.
واكدت أنه من غير المقبول مثلًا ولا بالمستساغ منطقيًا ولا الجائز دستوريًا أن تكون ممارسة هذا الحق مغفلة الضوابط متحررة من كل قيد، بل هي تفرض حتمًا وتتطلب دومًا قيمة كلية تكون أساسًا تبنى عليه الأحكام التفصيلية كما تمثل حدودًا تمنع الشطط في ممارسة العمل السياسي.
هذا، وتعود وقائع الدعوى إلى تقدم وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة (بصفته) في تاريخ (20 يوليو/ تموز 2014) برفع دعوى أمام المحكمة الإدارية، طالباً الحكم بوقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر تقوم خلالها بإزالة أسباب المخالفة بعقد مؤتمرها العام على النحو الصحيح لانتخاب قياداتها طبقًا لقانون الجمعيات السياسية رقم (26) لسنة 2005 مع إلزامها بالرسوم والمصروفات.
وأوضح وزير العدل في دعواه أن جمعية الوفاق تم الإعلان عنها كجمعية سياسية بموجب قرار وزير العدل رقم (38/2005) الصادر في (13 ديسمبر/ كانون الأول 2005).
وأنه أثناء مباشرتها نشاطها، لوحظ أنها لم تتبع الإجراءات والضوابط التي حددها المشرع لعقد مؤتمراتها العامة، وذلك بالمخالفة لما ورد بنظامها الأساسي ولأحكام القانون رقم (26) لسنة 2005 في شأن الجمعيات السياسية، وهو ما حدا إلى إقامة الدعوى.
ومن جانبها، أوضحت المحكمة أن المادة الأولى من القانون رقم (26) لسنة 2005 في شأن الجمعيات السياسية - والذي تسري أحكامه على النزاع الماثل - تنص على أن «للمواطنين - رجالاً ونساءً - حق تكوين الجمعيات السياسية، ولكل منهم الحق في الانضمام لأي منها، وذلك طبقاً لأحكام هذا القانون».
وتنص المادة (18) من القانون ذاته على أنه «يجب على الجمعية أن تخطر وزير العدل - بكتاب يودع في ديوان الوزارة مقابل إشعار بالتسلم - بأي قرار تصدره الجمعية بتغيير رئيسها أو أي من قياداتها أو بحل الجمعية أو اندماجها أو بأي تعديل في نظامها الأساسي، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور القرار».
كما تنص المادة (22) من القانون ذاته على أنه «يجوز لوزير العدل إذا خالفت الجمعية أحكام الدستور أو هذا القانون أو أي قانون آخر أن يطلب من المحكمة الكبرى المدنية بناءً على دعوى يقيمها، الحكم بإيقاف نشاط الجمعية لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر تقوم خلالها بإزالة أسباب المخالفة».
ولفتت هيئة المحكمة إلى أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها، منتهيةً إلى الحكم بوقف نشاط جمعية الوفاق لمدة ثلاثة أشهر مع إلزامها بإزالة أسباب المخالفة، وألزمتها المصروفات.
... وتؤجل قضية «وعد» لانتظار رد «هيئة قضايا الدولة»
قررت المحكمة الكبرى الإدارية المنعقدة أمس الثلثاء (28 أكتوبر/ تشرين الأول 2014) برئاسة القاضي جمعة الموسى، وعضوية القضاة محمد توفيق وأشرف عبدالهادي، وأمانة سر عبدالله إبراهيم، تأجيل قضية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إلى (9 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل) انتظاراً إلى رد هيئة قضايا الدولة.
وكانت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، قامت برفع دعوىً قضائيةٍ، تطلب بموجبها وقف نشاط جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، لمدة ثلاثة أشهرٍ، حتى تقوم الجمعية خلال مدة الإيقاف بانتخاب أمينٍ عامٍّ لها، بدلاً من إبراهيم شريف المدان في إحدى قضايا السلامة الوطنية.
وكانت الجمعية أخطرت المحكمة بتصحيح أوضاعها، حيث انتخبت أميناً عامّاً جديداً هو السيد رضي الموسوي، وبناء على ذلك قالت الجمعية في خطاب رسمي للمحكمة، إنه بهذا تكون الأسباب التي قامت عليها الدعوى قد انتهت.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4435 - الأربعاء 29 أكتوبر 2014م الموافق 06 محرم 1436هـ

الخميس، 4 سبتمبر 2014

بقلم جعفر عبد الكريم الخابوري

إدمان الكحول مشكلة خطيرة تعاني منها اغلب دول العالم، وكما يقول بعض الخبراء أشد تأثيراً من المخدرات حسب عدد الإصابات وحسب الكلفة الاقتصادية الكلية، وأضراره صحية اجتماعية اقتصادية وامنية كبيرة حيث يعد إدمان الكحول سببا مهما في خراب المجتمع وانتشار العنف والجريمة والتشرد فضلا عن انه قد يكون سببا في الموت المفاجىء. لذا فقد سعت العديد من الحكومات الى اتخاذ بعض القوانين والخطط الخاصة التي تهدف الى محاربة هذه المشكلة او الحد منها.
ومصطلح إدمان الكحول وكما تشير بعض المصادر يطلق على الحالة الناتجة عن استهلاك الكحول الإيتيلي بغض النظر عن المشاكل الصحية والعواقب الاجتماعية السلبية التي يسببها. التعريف الطبي لإدمان الكحول يعرفه على أنه مرض ناتج عن الاستخدام المستمر للكحول على الرغم من العواقب السلبية التي يحدثها وهو أحد أنواع الإدمان، وقد ظهر مصطلح الكحولية منذ 200 عام والشيء المميز لها عدم قدرة المدمن في مراحلها النهائية من التوقف عن الشرب من أول كأس يشربها وقد حذر بعض الباحثين الأوربيين من أن الكحولية مرض دائم لا يشفى ويجب المحافظة على الامتناع الكلي حتى لا يقع الشخص في منزلق الشرب غير المسيطر عليه مرة أخرى ومما حذروا منه البيرة منزوعة الكحول لأن نسبة الواحد بالألف التي تبقى بها قد تكون كافية لتحريك شهية الكحولي للعودة للشرب مرة أخرى.
وتقدر كلفة سوء استعمال الكحول والكحولية من حيث نقص الإنتاجية ونفقات العلاج في الولايات المتحدة بحوالي 100 مليار دولار سنوياً وهنالك مشكلة إضافية تتعلق بإنكار الشخص الكحولي لحاجته للعلاج، وهو أمر خطير فالكحولية في الولايات المتحدة تعد القاتل رقم ثلاثة بعد أمراض القلب والسرطان، ولو أضيف إليها رقم وفيات حوادث الطرق التي تنجم عن الكحول وما يدون في شهادات الوفاة سنجد أن الكحول هو القاتل رقم واحد في الولايات المتحدة.
وقد اثبتت الدراسات أن سوء إستخدام الكحول ينطبق على من يشرب أكثر من ثلاث وحدات من الكحول يوميا للرجال بحد أقصى واحد و عشرون وحدة أسبوعياً أو وحدتين من الكحول يوميا للنساء بحد أقصى أربعة عشر وحدة أسبوعياً . كما ينطبق التعريف أيضاً على من يشرب ثمان وحدات أو أكثر للرجال أو ستة وحدات أو أكثر للنساء فى مناسبة واحدة. وتعرف الوحدة من الكحول بحوالى زجاجة أو علبة من البيرة سعة 250 مل أو كأس من النبيذ سعة 125 مل أو كأس من الخمر كالويسكى سعة 25 مل.
إذ كثير من الشبان يظنون أنّ تناول الخمر سمة من سمات التقدم، لكن اللجوء إلى المشروبات الكحولية يفصح عن اضراره العضوية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية كما أنه سمة من سمات  النفوس الضعيفة.
3.3 مليون
وفي هذا الشأن قالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من ثلاثة ملايين شخص ممن يتعاطون المشروبات الكحولية توفوا في 2012 لأسباب تتراوح من السرطان إلى العنف ودعت الحكومات إلى بذل المزيد من الجهد للحد من هذا الضرر. وقال اوليج شيستوف خبير الأمراض المزمنة والصحة العقلية بالمنظمة "يجب بذل المزيد من أجل حماية البشر من الاثار السلبية على الصحة لاستهلاك الكحوليات."
وأضاف قائلا "لا مجال للتهاون" محذرا من أن الافراط في تناول الكحوليات يقتل من الرجال أكثر مما يقتل من النساء ويعرض البشر لخطر الإصابة باكثر من 200 مرض وكان سببا في وفاة 3.3 مليون شخص في 2012 . وقال شيكار ساكسينا مدير ادارة الصحة العقلية وتعاطي المخدرات في منظمة الصحة العالمية إن الفقراء بشكل عام هم الأكثر تأثرا بالأضرار الاجتماعية والصحية للكحوليات. واضاف قائلا "هم غالبا يفتقدون الرعاية الصحية الجيدة ولا يجدون حماية كافية من عائلات فاعلة أو شبكات مجتمعية."
وغطى التقرير العالمي عن وضع الكحوليات والصحة 194 دولة وبحث استهلاك الكحوليات وتأثيرها على الصحة العامة وسياسات التعامل معها. وخلص التقرير إلى ان بعض الدول تشدد بالفعل الاجراءات لحماية الأفراد من الافراط في تعاطي الخمور. وتشمل هذه الاجراءات زيادة الضرائب على الكحوليات والحد من بيعها من خلال رفع سن الشراء وتنظيم السوق. بحسب رويترز.
وقالت المنظمة إن دولا كثيرة عليها اتخاذ خطوات مماثلة. كما يجب فعل المزيد من أجل زيادة التوعية بالأضرار التي يمكن أن تسببها الكحوليات لصحة الإنسان واجراء فحوص للاشخاص الذين ربما يحتاجون إلى تدخل مبكر أو التقليل من كميات التعاطي أو التوقف عنه نهائيا. وتستهلك أوروبا أكبر نسبة من الكحوليات للفرد. وفي بعض دولها بشكل خاص معدلات مرتفعة للتعاطي المضر.

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

ابطال الا مه


بعيونه كان يرقبهم حتى آخر لحظةٍ، ينظر لهم وهم يختبئون في موقعهم... صوّب عينيه نحوهم وهم صوّبوا مدفعهم نحوه... أطلقوا الرصاصة نحو عنقه فارتقى لله... وسقطوا بغدرهم وجبنهم... إنّه القائد القساميّ سعيد عيسى صيام، الذي ترجّل أخيراً عن صهوة جواده.

المولد والنشأة:
وُلِد الشهيد سعيد عيسى صيام (32عاماً)، بمخيّم خانيونس الغربي في 26/1/1974م، بعد أنْ هُجِّرت عائلته المتديّنة الصابرة من بلدة "الجورة" داخل الأراضي المحتلة عام 48.. له ستة أشقاء، وأربع شقيقات، متزوّج وله أربعة أبناء: أنس، هديل، هبة، وأسماء، وزوجته حامل في شهرها الأول.
انتمى صيام إلى حركة حماس منذ تأسيسها وانطلاقتها الأولى في العام 1987، وعمِلَ ضمن صفوف الحركة في جهاز الأحداث، اعتقله الجيش الصهيوني على خلفيّتها في 7/12/1991 وقضى خلالها أربعة أشهر في سجن النقب "كتسعوت"، وخرج بعدها ليلتحق مباشرة بجهاز الطوارئ التابع للحركة.

اعتقاله:
واعتقل الصهاينة الشهيد صيام للمرة الثانية في 1/3/1993 وحُكِم عليه بالسجن لمدة ستة أعوام لم يقضِ منها سوى عشرين شهراً وتمّ الإفراج عنه أواخر العام 94 مع جملة إفراجاتٍ عامّة لمئات الأسرى، وخلال هذه الفترة كان قد بايع حركة الإخوان المسلمين، وظلّ مخلِصاً لعمله في مجال الدعوة حتى أصبح نقيباً في جماعة الإخوان المسلمين.
عمل على تربية وتوعية العشرات من جيل الإسلام الناشئ، وصمّم المجاهد صيام على مواصلة عمله الجهاديّ وتطوير ذاته العسكرية بعد أنْ التحق بمجموعات كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى جانب أنّه يعمل ضمن قوات الأمن الفلسطينيّ، وعمل على تطوير قذائف الهاون وتصنيعها، رغم تعرّضه لثلاث إصاباتٍ متفاوتة أثناء عمليات التصنيع والتطوير المختلفة، حيث كان يتميّز شهيدنا بمهنيّته العالية وحِرَفِه المتعدّدة في مجالاتٍ عدة، بالإضافة إلى هوايته في تربية الطيور والعصافير.

أول من قصف بالهاون..
وكان "أبو أنس" أوّل من قام بقصف المستوطنات بقذائف الهاون هو والشهيد حافظ صبح، واعتُبِر قائداً ميدانياً لمعظم المجموعات القسامية في منطقة حي "الأمل" التي شكّلها وقادها أثناء عمليات الاجتياح والتوغّلات المتكرّرة، وكان مسؤولاً عن عملياتٍ متعدّدة من زرع وتفجير عبوات وقصف للهاون وصواريخ القسام وتجهيز استشهاديين، بالإضافة إلى أنّه كان يُشرِف على معسكرين لتدريب وتأهيل المجاهدين الذي التحقوا في صفوف الكتائب، الأمر الذي جعله يوصَف "برجل جميع المهمّات".
عجز الجيش الصهيوني عن معرفة العقلية التي تغلبت على أمنه وحصونه في مستوطنة "بات سديه" في شهر رمضان قبل عامين، وذلك عندما استطاع الاستشهاديّ إسماعيل بريص من تنفيذ عمليةٍ نوعية قُتِل خلالها جنديان صهيونيّان وأصيب ثلاثة آخرون حسب اعتراف العدو بالخسائر والعقلية الفذّة التي تغلّبت على أمنه الواسع، كما أنّه قام بتشكيل وحدة الرصد والإسناد لعمليّة الاستشهاديّ مهند اللحام الذي اقتحم مستوطنة "جاني طال" وجندل الصهاينة فيها.

إشرافٌ أمنيّ:
أشرف الشهيد صيام أمنياً على عملية حفر النفق تحت موقع محفوظة "أورحان"، وكان ضمن الوحدة التي قامت بعملية التفجير التي دمّرت الموقع بالكامل. تعرّض الشهيد صيام إلى محاولة اغتيالٍ فاشلةٍ قبل عدّة أشهر من قِبَل طائرات الاستطلاع الصهيونية في منطقة "عبسان" الكبيرة هو واثنين من رفاقه عندما أخطأت الطائرة هدفها في المرة الأولى، وبدا حينها التصميم على اغتياله حيث استُدعِيَت طائرةٌ أخرى تعزيزيّة لمطاردته ومتابعته في منطقةٍ خالية وإطلاق صاروخٍ ثانٍ وثالثٍ عليه إلا أنّ عناية الله حالت دون إصابته، واستطاع بفضل الله تضليلها والتمويه بلباسٍ متخفٍّ والخروج من المنطقة.

الرجل الهادئ:
لم يكنْ الشهيد "أبو انس" يحبّ عرَضَ هذه الدنيا وزيفها، كان يسعى لنيل الدرجة العالية في الفردوس الأعلى، فكان يبحث عن الطريقة السريعة لنيل الشهادة والفوز بالجنة، فعرض على إخوانه في قيادة كتائب القسام أنْ يجهّز نفسه لتنفيذ عمليةٍ استشهادية، وأنْ يكون نصيبه كباقي الاستشهاديين الذين جهّزهم، ولكنّهم رفضوا عرضه ذلك وتصميمه القويّ، معلّلين ذلك بأنّهم يحتاجونه إلى مهمّاته الكبيرة الموكَلة إليه في القيادة والتصنيع والتدريب، وكيف لا وهو "رجل جميع المهمّات".
وصفه أصدقاؤه وجيرانه بالرجل الهادئ الرزين الذي لا يصُدّ أحداً في تقديم الخدمة والمساعدة في أصعب وأحلك الظروف، فلم يكنْ يلهيه العمل العسكريّ الكبير عن التواصل الاجتماعي مع أسرته وأصدقائه وجيرانه الذين أحبّوه كثيراً، وعندما كانوا يفتقدونه يعرفون أنّه في مهمّةٍ جهادية ومنشغلٌ عنهم لفترة انقضائها فقط، رغم أنّه كان سرّياً للغاية ولا يصرّح عند سؤاله عن عمله الجهاديّ بأيّ شيء.
يقول صديقه الصحافي أيمن سلامة: "لم أكنْ أتوقّع أنّني في يومٍ من الأيام سأفقد صديق عمري الذي لازمني أكثر من عشرين عاماً، لم أجدْ ما يُنفّرني منه، فقد كان جامعاً لكافّة الصفات الحسنة التي يفتقدها الكثير من الشباب هذه الأيام، وفياً لأصحابه جميعاً، صريحاً في معاملاته، حنوناً على أبنائه، حيث إنّنا كنّا نميّزه في المسجد بمنديل إحدى بناته اللاتي كان يصطحبهن معه للصلاة حتى يربّيهن التربية الإسلامية الصحيحة".
ويذكر أيمن أحد مواقف الفداء للشهيد وذلك عندما تعرّض لحادثٍ مفاجئٍ أدّى إلى انقلاب دراجته التي كان يركبها هو وابنته "هبة"، وبسرعة البرق الخاطف قفز من فوق الدراجة على الأرض كي يتلقّف "هبة" قبل أنْ تقع وتسقط على الأرض، أدّى ذلك إلى إصابته إصابةً بالغة شوّه على إثرها وجهه وخُيِّطَ بـ13 غرزة.
ويضيف زوج أخته أسامة السباخي أنّه كان حريصاً على العمل التطوعيّ وإيثار الناس، ومحافظاً بشكلٍ كبيرٍ على عيادة رحمه وأقاربه، حيث شرح ظروف استشهاد "أبو أنس" قائلاً إنّه: "لم يبِتْ ليلته في البيت تحسّباً للاجتياح ومباغتة العدو، وجاء في صبيحة اليوم الثاني ليأخذ ابنه "أنس" إلى الشارع كي يعرّضه لأشعة الشمس عملاً باستشارة الأطباء حيث إنّ ابنه يعاني من مرض الكساح، وكان حينها ينوي شراء بعض الحاجيات لبناته الأخريات، ولم نعلم أنّ آخر عهد الشهيد في هذه الدنيا أنْ يحضن أبناءه الذين فقدوه ويسألون أمّهم في كلّ ساعة (لماذا تأخّر أبونا يا أمّي؟)".
ويضيف: "كان موعده مع الشهادة فعلاً عندما أطلق القنّاص الحاقد النار عليه من الموقع العسكري الصهيوني المقابل لمنزله، والذي طالما كان يرصده لساعة الوداع الأخير صبيحة يوم الأحد الموافق 17/7/2005م".

فقدان الرجل الجسور..
كان وقع الخبر على جميع من عرفه ليس مفاجئاً بقدر ما كان حزيناً على فراق ذلك الرجل الجسور، والعقل المدبّر للعمليات النوعية، وافتقادٍ لبطولة القائد الذي كان يتصدّى للعدو ودباباته.
بكاه أصدقاؤه وجيرانه، ولكن الدموع سرعان ما أصبحت دموع فرحٍ عندما رأوا ابتسامته وهو مسجّى وكأنّه فرحٌ بما نال وباختيار الله له، وكذلك عندما أثبت رجال القسام بصواريخهم وقذائفهم الانتقامية لدمائه التي صبّت غضباً على المستوطنات وإرهابيّيها المستوطنين الذين اعترفوا بالخسائر الفادحة والإصابات الخطيرة في صفوف جنودهم، حينها علِمَ الجميع أنّ القائد أثمر زرعه وتدريبه وخلف من بعده رجالاً أوفياء يحملون الأمانة ويسيرون على نفس الدرب الذي استشهد من أجله شهيدنا "أبو أنس".


الجمعة، 4 أبريل 2014

قاسم: الديمقراطية في البحرين قائمة على إقصاء طاقات وتضييق حريات

قاسم: الديمقراطية في البحرين قائمة على إقصاء طاقات وتضييق حريات

الشيخ عيسى قاسم


قال إمام وخطيب جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز، الشيخ عيسى قاسم، إن وصف الديمقراطية في البحرين قائم على «تضييق على الحرية الدينية والمذهبية إلى حد ملاحقة مشاريع التلاوة للذكر الحكيم بالعقوبة، ومصادرة حق الصلاة في المساجد المهدمة، إقصاءٌ وتعطيلٌ لكفاءاتٍ وطاقاتٍ قادرةٍ مستهدفةٍ من حسٍ طائفي مُستَولٍ على السياسة وعلى خلفية المطالبة بالحقوق، وشراسةٌ ومواجهةٌ للمطالبة بالحقوق، سحبُ جنسياتٍ وتهجيرٌ للمواطنين من المنطلق نفسه والذنب ذاته».
وفي خطبته يوم أمس الجمعة (4 أبريل/ نيسان 2014)، تحدث قاسم تحت عنوان «ديمقراطيتنا المتميزة»، قائلاً: «في البحرين ديمقراطية، هكذا يقولون، الديمقراطية هنا سبّاقة، متميزة، فريدة، المستوى ذات مستوىً مثال وحقّ للديمقراطيات الأخرى أن تقتدي بها، وللمحرومين من الديمقراطية أن يقتفوا أثرها، دعونا نقول هكذا ولكن ما وصف هذه الديمقراطية المثال؟ مجلس شورى معيّن يتمتع بحق التشريع، مجلس منتخبٌ من اختيار السلطة التنفيذية وتصميمها الكامل».
وتحت عنوان «الاستكبار والاستضعاف»، أوضح أن «تاريخ الاستكبار والاستضعاف في الأرض ومجتمعات الإنسان تاريخٌ طويلٌ قديمٌ مقيم، لا تتخلله إلا انقطاعات استثنائيةٌ يسيرة المدة هنا أو هناك على يد حكم السماء حيث يرضى به الإنسان، وهذه الانقطاعات هي الواحات الخضراء الرائعة في حياة المجتمعات وكل ما عداها تكون الأرض غارقةً في الظلام والعذاب».
وأضاف «ما تُرك الإنسان لهواه إلا وطلب الاستكبار عملاً وتمسك به ما استطاع تعويضاً عمّا يحكمه من الشعور بالفقد والنقص، -إذا استسلمتُ للهوى كنتُ في داخلي محكوماً للشعور للفقد والنقص، فأحتاج إلى التعويض، هذا التعويض بالاستكبار الكاذب الظالم».
وذكر أنه «حتى يتحقق ما يريد –ذلك الشخص، ذلك الإنسان- من أسباب الاستكبار العملي الباطل، وأن يبقى له استكباره يجد أن لا بد له من استضعاف شركائه في الأرض والحياة ومن يريد أن يبني ويحتفظ باستكباره على حساب مصلحتهم وعزتهم وما يجدونه من فرص التقدم والازدهار –لابد أن أسلب منك كل شيء حتى أسودك وأستكبر عملياً عليك».
وأردف قائلاً: «في مقابل هذا المستكبر، ما من إنسانٍ إلا ويعز عليه أن يظل أسير الضعف والذل والهوان، وأن تكون حياته في شرنقة الظلم الذي يمارس في حقه من الآخرين، ليس من إنسانٍ ما لم يمسخ إلا ويتطلع إلى الخروج من هذا الذل والهوان وأن يتحقق له الخلاص، ومن هنا يبدأ الصراع وتبدأ المعركة، ولا تستقر الحياة حتى تنكسر إرادةُ الاستكبار وتنتصر روح العزة والكرامة والانعتاق».
هذا، وتطرق قاسم في خطبته للحديث عن «القضاء العادل»، مبيناً أن «هذه مقولة كل أنظمة الحكم في البلاد العربية بالنسبة للقضاء التابع لها، لكن ما أن يتغيّر وضع النظام وتأتي سلطةٌ جديدة، ويتعرض أهل السلطة السابقة لأحكام هذا القضاء إلا وحكموا عليه بالظلم، هو نفس القضاء، وأنهم يعانون من ظلمه بينما يتبجح النظام الجديد بعدل القضاء الذي أقام بنائه وصار يمتثل ما يُملى عليه من جانبه».
وأشار إلى أن «القضاء التابع لأي نظام عادلٌ حسب إعلامه بشرط أن لا يصيبه من عدله المدّعى الذي يعرف نفسه أنه ليس كذلك ما يعاني منه أهل مقاومته، فالقضاء التابع لأي نظام ليس فوق عدله عدلٌ حسب إعلان ذلك النظام، وينتهي هذا العدل ويتحوّل إلى ظلم حالما تدور الدوائر على النظام نفسه ويخضع عددٌ من رجاله إلى حكم ذلك القضاء ويذوقون من ظلمه وأحكامه الجائرة أو حتى العادلة ما يذوقون».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4228 - السبت 05 أبريل 2014م الموافق 05 جمادى الآخرة 1435هـ

شمطوط يُعلق عضويته في البرلمان احتجاجاً على «ضحايا السكلر»

على الرغم من اتساع نطاق البحث الذي تشارك فيه الكثير من الدول والحكومات من خلال العشرات من الطائرات والبوارج والسفن والأقمار الصناعية، لا يزال اختفاء الطائرة الماليزية لغزاً اثار الكثير من الفرضيات والتكهنات بخصوص سر هذا الاختفاء الغريب والغامض، والذي اعتبره الكثير من خبراء الطيران امراً محيراً خصوصا وان العالم اليوم يعيش في عصر التكنولوجيا الحديثة التي عجزت هي الاخرى عن تحديد سبب اختفاء هذه الطائرة التي كانت تقل" 239شخصا من 14 بلد.
ذلك الاختفاء المحير ومع غياب أي دليل على مكان وجودها أو وجود حطامها كان سبباً في ظهور العديد من السيناريوهات والاحتمالات الخاصة بهذا الحادث كما يقول بعض المراقبين والخبراء الذين رجحوا ان تكون عملية البحث ومع اقتراب انتهاء بطارية الصندوق الأسود وبالتالي انعدام الإشارات الصادرة عنه، اكثر تعقيداً وقد تطول لفترة زمنية يصعب تحديدها. وفيما يخص اخر التطورات بهذا الشأن فقد أكدت استراليا ان عملية البحث عن الطائرة الماليزية قد تكون طويلة وصعبة فيما تخوض سفينة مجهزة بتقنية خاصة لرصد الصندوقين الاسودين، سباقا مع الزمن للوصول الى منطقة البحث في المحيط الهندي.
ورغم عملية البحث الكبرى التي تشارك فيها عدة دول في جنوب غرب بيرث لم يتم التأكد من ان الاجسام التي عثر عليها طافية على سطح المياه، تعود للطائرة الماليزية التي اختفت في 8 اذار/مارس اثناء قيامها بالرحلة 370 بين كوالالمبور وبكين. وقال قائد سلاح الجو الاسترالي المتقاعد المارشال انغوس هيوستون الذي يرئس مركز تنسيق جديد في بيرث انها اصعب عملية بحث شهدها وحذر من التوقعات بتحقيق نجاح سريع. واضاف "اقول هذا الامر لان نقطة الانطلاق لاي عملية بحث وانقاذ هي اخر موقع معروف للالية او الطائرة.
وفي هذه الحالة الخاصة، فان اخر موقع معروف كان بعيدا جدا عن المكان الذي يبدو ان الطائرة توجهت اليه". ولفت هيوستون الى ان الامر استغرق اكثر من 60 سنة للعثور على "اتش ام ايه اس سيدني" التي غرقت في المحيط الهندي في 1941 من قبل سفينة حربية المانية وان البحث عن الطائرة الماليزية "لن يحل بالضرورة في الاسبوعين المقبلين". وقال "سيمتد العمل لفترة طويلة واعتقد في هذه المرحلة انه من المهم جدا درس كل الاحتمالات" مشيرا الى ان عشر طائرات وتسع سفن بعضها مجهز بمروحيات، اختتمت البحث في ظروف مناخية سيئة.
وتعتقد ماليزيا ان الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة بين كوالالمبور وبكين وتقل 239 شخصا تم تحويل مسارها عمدا من قبل شخص كان على متن الطائرة وان معلومات الاقمار الصناعية تظهر انها تحطمت في المحيط الهندي. ودعوة هيوستون الى التحلي بالصبر تتناقض مع مطالب عائلات الركاب الصينيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر اي معلومات حول ما حصل لاقربائهم.
وغادرت سفينة استرالية تدعى "اوشن شيلد" مجهزة بالية رصد للصندوقين الاسودين بيرث لكنها بحاجة الى ايام لكي تصل الى منطقة البحث. ويصدر الصندوقان الاسودان اللذان يسجلان كل احداثيات الرحلة والاتصالات في قمرة القيادة، اشارة يستمر بثها عادة لفترة ثلاثين يوما، ومن شان المعلومات المخزنة فيهما ان تكشف عما حصل فعليا للطائرة.
واقر وزير الدفاع الاسترالي ديفيد جونستون بان الفرص ضئيلة بالعثور على الصندوقين الاسودين لان موقع تحطم الطائرة لا يزال غير معروف. وقال للإذاعة الاسترالية "بقي امامنا حوالى اسبوع، لكن ذلك يبقى رهنا بحرارة المياه وعمقها والضغط لمعرفة الى اي مدى ستواصل البطارية عملها". وتقوم السلطات بعملية بحث في منطقة شاسعة من المحيط للعثور على حطام محتمل من الطائرة. واذا تم العثور عليه فانهم يعتزمون تحليل معطيات الطقس الاخيرة والتيارات في المحيط من اجل تحديد موقع سقوط الطائرة.
واعلنت مصلحة الطيران المدني الماليزية ان اخر كلمات نطق بها احد الطيارين على متن الطائرة كانت "عمتم مساء الرحلة الماليزية 370". وهذه العبارة مختلفة عن "حسنا عمتم مساء" التي كانت اعلنت سابقا. وقال خبراء الطيران ان هذه العبارات في قمرة القيادة لا تثير اي شبهات حول نوايا محتملة لدى الطيار. وقال سكوت هاميلتون المدير الاداري لشركة استشارات الطيران "ليهام" في الولايات المتحدة "هناك الكثير من الامور المتعلقة بطريقة ادارة ماليزيا للازمة التي يمكن ان تثير تساؤلات، لكن اعتقد انه في سياق الامور هذا الامر غير منطقي".
وبعد الرسالة الاخيرة تم اطفاء جهاز الاتصالات واختفت طائرة البوينغ 777 عن شاشات الرادار. وتصر ماليزيا على انها اعتمدت الشفافية في هذه الازمة رافضة اتهامات عائلات الضحايا الصينيين بانها اخفت معلومات وتعاملت مع القضية بعدم كفاءة. لكن كان هناك تغييرات في كيفية تحديد تسلسل الاحداث في قمرة القيادة قبل ان تغير الطائرة مسارها كما ان سلاح الجو الماليزي واجه انتقادات لعدم تمكنه من اعتراض الطائرة حين ظهرت على الرادار العسكري.
الا ان تغيير هذه العبارة الاخيرة في قمرة القيادة اثار المزيد من الانتقادات لماليزيا على شبكات التواصل الاجتماعي. واظهر استطلاع للرأي اجراه مركز ميرديكا ان اقل من نصف المالزيين (43%) راضون عن طريقة معالجة الحكومة للازمة فيما عبر 50% عن عدم رضاهم. واجري الاسطلاع على مدى اسبوعين. وفي الاونة الاخيرة عبر الماليزيون عن دعمهم لحكومتهم في وجه الانتقادات لا سيما تلك الصادرة عن الصين.
واعلن رئيس مجموعة الطيران الجوي الدولية توني تايلر في بيان صدر خلال مؤتمر حول الطيران في كوالالمبور ان الرحلة ام اتش 370 يجب ان تؤدي الى تحسين كيفية تحديد مسار الطائرات اثناء رحلاتها. واضاف "لا يمكن ان نسمح لاي طائرة اخرى ان تختفي على هذا النحو". بحسب فرانس برس.
من جانب اخر قال مسؤولون بالبحرية الأمريكية إن البحث عن الطائرة المفقودة التابعة للخطوط الجوية الماليزية قد يستغرق سنوات فيما سعى مسؤولو البحث والإنقاذ جهدهم لتحديد موقع الصندوق الأسود للطائرة قبل أيام من الموعد المتوقع لنفاد بطارياته. وقال الكابتن مارك ماثيوز من البحرية الأمريكية للصحفيين في قاعدة ستيرلينج البحرية قرب بيرث إن عدم وجود معلومات عن المكان الذي سقطت فيه الطائرة يعرقل القدرة على العثور عليها بشدة. وأضاف "في الوقت الحالي منطقة البحث بحجم المحيط الهندي وهو ما يعني أن البحث سيسستغرق كما مهولا من الوقت."
ومضى يقول "بالمقارنة بطائرة الرحلة رقم 447 التابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية كانت لدينا معلومات أفضل كثيرا بشأن موقع سقوط الطائرة في المياه" في إشارة الى الطائرة التي سقطت عام 2009 قرب البرازيل والتي استغرق العثور عليها اكثر من عامين. وقال المتحدث باسم البحرية الأمريكية الكوماندر وليام ماركس لشبكة (سي.بي.إس) التلفزيونية إن البحرية الأمريكية لا تستطيع استخدام جهاز تحديد موقع الإشارات وغيره من أجهزة الموجات الصوتية التي تستعمل لرصد إشارات الصندوق الأسود لحين العثور على "أدلة مرئية دامغة" من الحطام.
تعليق عمليات البحث
الى جانب ذلك ادت العواصف والرياح العاتية الى تعليق عمليات البحث في جنوب المحيط الهندي عن حطام طائرة البوينغ 777 الماليزية بعدما رصد قمر اصطناعي فرنسي عدة اجسام قد تكون عائدة لها. وهو التعليق الثاني لعمليات البحث في المحيط الهندي حيث الظروف المناخية صعبة فيما اصبح كل يوم يحتسب في جهود البحث عن الصندوقين الاسودين العائدين للطائرة التي كانت تقوم بالرحلة. وكانت ماليزيا اعلنت ان صورا التقطتها قمر اصطناعي فرنسي كشفت عن وجود "122 جسما" عائما في في دائرة 400 كلم مربع في جنوب المحيط الهندي داخل منطقة البحث التي حددتها الدول المشاركة في العمليات.
كما اعلنت الوكالة العامة التايلاندية المكلفة بالاقمار الاصطناعية ان قمرا اصطناعيا تايلانديا رصد حوالى 300 جسم في منطقة البحث في المحيط الهندي قبالة بيرث الاسترالية. وقال انوند سنيدفونغس المدير التنفيذي للوكالة ان "قمرا اصطناعيا تايلانديا عثر على حوالى 300 جسم يتراوح طولها من مترين الى 15 مترا تطفو فوق المياه في جنوب المحيط الهندي" على بعد 2700 كلم قبالة بيرث على الساحل الغربي لاستراليا.
وفي وقت سابق، اظهرت صور بالأقمار الاصطناعية من استراليا والصين وفرنسا اجساما طافية بعضها طوله عدة امتار في المنطقة ذاتها الواقعة على بعد الاف الكيلومترات جنوب غرب بيرث. وكانت ست طائرات عسكرية استرالية وصينية ويابانية واميركية في مهمة مع خمس طائرات مدنية للبحث عن الحطام في منطقتين حددتا على مسافة الاف الكيلومترات جنوب غرب بيرث. كذلك تم استدعاء خمس سفن من المنطقة.
والطائرة غيرت مسار رحلتها بعيد اقلاعها من كوالالمبور وواصلت التحليق الاف الكيلومترات نحو الجنوب قبل ان تسقط في البحر بسبب نقص الوقود كما يبدو. وبالتالي فان التحقيق حول اختفاء الطائرة يمكن ان يستغرق سنوات، لكن اولى الشكاوى ضد الشركة الماليزية والشركة المصنعة للطائرة اعلنت في الولايات المتحدة.
فقد تقدم مكتب المحاماة الاميركي ريبك لو بشكوى بحق خطوط الطيران والشركة المصنعة للطائرة. واضاف انه تقدم بشكوى امام محكمة في ايلينوي باسم محام اندونيسي يدعى جانواري سيرغار كان ابنه فيرمان سيرغار (25 عاما) على متن الطائرة. ويريد مكتب المحاماة تبيان ما اذا كان هناك عيب في التصنيع او عطل ميكانيكي او ان شركة بوينغ المصنعة ارتكبت خطا يمكن ان يفسر اختفاء الطائرة.
وبحسب المحامين الاميركيين فان بوينغ والشركة الماليزية "مسؤولتان قضائيا عن الكارثة" وسيطالبون "بملايين الدولارات" للعائلات التي فقدت افرادا منها. كما تتهم العائلات ماليزيا والشركة المصنعة وشركة الطيران بعدم الكفاءة واخفاء معلومات. واعتبرت شقيقة راكب نيوزيلاندي يدعى بول ويكس انه "تم التعامل مع الوضع بطريق مزرية" منددة بطريقة معالجة الازمة من قبل الحكومة الماليزية والشركة. بحسب فرانس برس.
وبين مختلف الفرضيات لتفسير اختفاء الطائرة، عمل يائس قام به الطيار وهو ما يركز عليه المحققون لمعرفة الاسباب التي ادت الى اطفاء اجهزة الاتصال مع الارض واجهزة تحديد موقع الطائرة وبث الاشارة التلقائية بفارق دقائق. وبالتالي اوكلت السلطات الماليزية لمكتب التحقيقات الفدرالي جهاز محاكاة الطيران الذي عثر عليه في منزل الطيار، باجراء التحاليل. واعلن مدير "أف بي اي" جيمس كومي ان هذه التحاليل ستصبح "جاهزة بحلول يوم او اثنين".
دوافع للانتحار
على صعيد متصل وبينما يدرس المحققون فرضية انتحار الطيار أو الضابط الأول كأحد التفسيرات المحتملة لاختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية قال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد جوهري يحيى إن آخر ما سمع من قمرة قيادة الطائرة المفقودة كانت كلمات لمساعد قائد الطائرة. وتكونت لدى المحققين قناعة بأنه تم تحويل مسار الطائرة لتبتعد عن مسارها الاصلي بآلاف الاميال وأن الشخص الذي قام بذلك له خبرة كبيرة بالطائرات البوينج 777-200 إي.ار وبالرحلات التجارية.
وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الماليزية إن من غير الواضح تماما متى تم إغلاق أحد أنظمة التتبع التلقائي بالطائرة في تصريح يناقض فيما يبدو تصريحات وزراء حكوميين. وزادت الشكوك المتعلقة بالخطف أو التخريب بعد أن تأكد أن آخر رسالة لاسلكية من قمرة الطائرة ومفادها "حسنا. تصبحون على خير" سجلت بعد أن قام شخص ما بإغلاق النظام المسمى (إيه.سي.إيه.آر.إس) الخاص بالتتبع الآلي للطائرة.
وقال جوهري عندما سئل عمن يعتقد أن يكون قد تحدث بهذه الكلمات "التحقيقات الأولية توضح أنه مساعد الطيار هو الذي تحدث.. آخر مرة مسجلة على الشريط." وكانت هذه الجملة الأخيرة التي تلقاها المراقبون الجويون في الساعة 1.19 صباحا بينما غادرت الطائرة المتجهة إلى بكين المجال الجوي الماليزي. وجرى استقبال آخر رسالة من نظام التتبع الآلي الخاص بالطائرة - وهو جهاز كمبيوتر ينقل البيانات عن وضع الطائرة- في الساعة 1.07 صباحا لدى عبور الطائرة الساحل الشمالي الشرقي لماليزيا وتحليقها فوق خليج تايلاند. وأضاف جوهري يحيى "لا نعرف متى اغلق نظام التتبع على الطائرة. ما نعرفه آخر اتصال." وقال "كان يفترض أن تبعث رسالة بعد 30 ثانية لكن الرسالة لم تصل."
ويراجع محققون ماليزيون خلفيات الطيار وأفراد الطاقم وموظفين في المطار بحثا عن أي دليل عن دافع محتمل فيما يقولون إنهم يتعاملون معه الان كتحقيق جنائي. وسئل هشام الدين القائم بأعمال وزير النقل الماليزي عما إذا كان التحقيق يسير في اتجاه انتحار الطيار أو مساعده فقال "نبحث ذلك" لكنه أضاف أنه أحد الاحتمالات الخاضعة للتحقيق. وقال مصدر مطلع على التحقيقات الأمريكية في حادث اختفاء الطائرة إنه يتم فحص سجلات الطيار ومساعده نظرا لان تعطيل نظام التتبع يتطلب خبرة فنية.
ويقول الكثير من الخبراء والمسؤولين إنه يمكن اغلاق نظام التتبع من خلال الضغط على مفتاح في قمرة القيادة لكن ايقاف النظام ربما يستدعي قيام شخص بفتح الباب المسحور خارج القمرة والنزول إلى بطن الطائرة واغلاق مفتاح الدائرة الكهربائية. ويقول طيارون ومسؤولان أمريكيان احدهما سابق والاخر حالي على صلة بالتحقيق ان من فعل هذا لا بد وان لديه معرفة متقدمة بأنظمة الطائرة.
وفتش فرع خاص من ضباط الشرطة منزلي الطيار زهاري أحمد شاه (53 عاما) والضابط الأول فريق عبد الحميد (27 عاما) في ضاحيتين للطبقة الوسطى في كوالالمبور قريبتين من المطار الدولي. ومن بين الاشياء التي أخذت للتحقيق جهاز لمحاكاة الطيران كان زهاري قد بناه في منزله. وقال مسؤول كبير بالشرطة على علم بالتحقيق إن برامج محاكاة الرحلة فحصت جيدا مضيفا إنها بدت طبيعية بما يسمح للمستخدمين بممارسة الطيران والهبوط في مواقع مختلفة. وقال مسؤول كبير ثان بالشرطة على معرفة بالتحقيق إن الشرطة لم تجد دليلا على وجود رابط بين الطيار وأي جماعة متشددة.
وعبر بعض المسؤولين الأمريكيين عن الاحباط ازاء اسلوب تعامل ماليزيا مع التحقيق. وقال اثنان من مسؤولي الامن الأمريكيين إن الحكومة الماليزية لم توجه حتى وقت قريب الدعوة لمكتب التحقيقات الاتحادي لارسال فريق إلى كوالالمبور. واشار مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالتان اخريان لانفاذ القانون في الولايات المتحدة إلى استعدادهم لارسال فرق إلى كوالالمبو لكنهم لن يفعلوا ذلك ما لم توجه لهم الدعوة رسميا. ولدى مكتب التحقيقات الاتحادي خبرة واسعة في التحقيق في حوادث تحطم الطائرات.
وربما لا تتوصل الشرطة وفريق التحقيق الذي يضم العديد من الدول بشكل قاطع إلى ما حدث في الطائرة الا إذا عثروا على الطائرة نفسها وهذا في حد ذاته تحد كبير. وتشير بيانات الأقمار الصناعية إلى أن الطائرة قد تكون في أي نقطة من مسارين واحد يمتد شمالا من لاوس حتى بحر قزوين والآخر جنوبا من غرب جزيرة سومطرة الإندونيسية حتى جنوب المحيط الهندي وغرب أستراليا.
واستمر تبادل الاشارات الالكترونية بين الطائرة والاقمار الصناعية لمدة ست ساعات تقريبا بعد ان خرجت الطائرة من نطاق اجهزة الرادار العسكرية الماليزية قبالة الساحل الشمالي الغربي متخذة مسارا للطيران عبر بحر اندامان تجاه الهند. وقال احمد جوهري إن الطائرة كانت محملة بوقود يكفي للطيران لنحو 30 دقيقة بعد اخر اتصال عبر الاقمار الصناعية. وتشارك 26 دولة في عملية البحث التي تمتد عبر معظم اسيا. وقال مسؤولو طيران في باكستان والهند وقازاخستان وقرغيزستان بالاضافة إلى متشددي طالبان في أفغانستان وباكستان إنهم لا يعرفون شيئا عن مكان الطائرة. ودعت الصين التي عبرت عن ضيقها من وتيرة الجهود الماليزية للعثور على الطائرة جارتها الأصغر إلى أن توسع "فورا" نطاق البحث فثلثا ركاب الطائرة تقريبا صينيون. بحسب رويترز.
وقال مصدر مطلع على التقديرات الأمريكية الرسمية لبيانات الاقمار الصناعية التي تستخدم لمحاولة العثور على الطائرة ان من المعتقد على الارجح انها اتجهت جنوبا بعد ان رصدتها اجهزة الرادار العسكرية الماليزية للمرة الاخيرة وربما نفد وقودها فوق الهند. ونقلت صحيفة نيو ستريتس تايمز الماليزية الحكومية عن مصادر مقربة من التحقيق قولها ان البيانات التي تم جمعها تشير إلى انها اتخذت وجهة شمالية.
10 نظريات
في السياق ذاته جرى تداول العديد من النظريات حول مصير الطائرة في المنتديات ووسائل الإعلام الاجتماعية على شبكة الإنترنت. وفي هذا التقرير، يستعرض طيارون سابقون وخبراء في مجال طيران بعض هذه النظريات.
1- هبطت في جزر أندامان
يبدو أن الطائرة كانت متجهة في مرحلة ما إلى جزر أندامان ونيكوبار الهندية، التي تقع بين إندونيسيا وسواحل تايلاند وبورما. وأفادت تقارير بأنه من المحتمل أن أجهزة الرادار العسكرية في المنطقة لم تكن تعمل في ذلك الوقت لأن نسبة الخطر المتوقعة هناك عادة ما تكون منخفضة. ولكن يستبعد محرر صحيفة "أندامان كرونيكلز" إحتمالية أن تكون الطائرة على الجزيرة، إذ قال لشبكة سي إن إن الأمريكية إنه لا يمكن إغفال هبوط طائرة في المكان نظرًا لوجود قوات المراقبة العسكرية الهندية.
ولكن هذا لا ينفي أن المنطقة منعزلة. وهناك 570 جزيرة، يسكن البشر في 36 منها فقط. ويقول ستيف بازديغان، طيار سابق في الخطوط الجوية البريطانية، إنها تعتبر أفضل مكان للهبوط بالطائرة سرًا إذا كانت قد أختطفت. وعلى الرغم من أن الأمر ممكن نظريًا، إلا أنه صعب للغاية، لأن الهبوط بطائرة ثقيلة الوزن كهذه سيؤدي إلى غوص عجلاتها في الرمال، وانفصال أجزاء من هيكل الطائرة السفلي. ويقول بازديغان:"لو كنت أهبط على شاطئ ساحلي لأبقيت العجلات مرفوعة." لكن هذا النوع من الهبوط قد يدمر الجناحين أيضًا، وهما يحملان الوقود مما قد يؤدي لانفجار الطائرة. وحتى إذا نجحت الطائرة في الهبوط بسلام، فمن المستبعد أن تقلع مرة أخرى.
2- اتجهت إلى كازاخستان
تقع كازاخستان، وهي من دول آسيا الوسطي، في طرف الممر الشمالي حيث يجرى البحث عن الطائرة، لذا يمكن افتراضيًا أن تكون الطائرة قد هبطت هناك. ولكن سيلفيا ريغلي، وهي قائدة طائرات مدنية، ومؤلفة كتاب "لماذا تتحطم الطائرات؟"، تقول إن الهبوط في الصحراء أسهل من الهبوط على الشاطئ. وتقول: "حتى يمكن تحقيق ذلك، يجب الهبوط في مكان منعزل لأقصى درجة"، مضيفة أن عدم ظهور بيان الحمولة أو قائمة الركاب حتى الآن عزز شائعات تقول إن ثمة حمولة ثمينة على متن الطائرة أو راكب شديد الثراء قد أدى لاختطافها.
ولكن لجنة الطيران المدني في كازاخستان قالت في بيان مفصل إنها كانت سترصد الطائرة إن كانت هبطت على أراضيها. كما أن هناك نقطة أهم، وهي أنه في هذه الحالة، كانت الطائرة ستمر على الهند وباكستان وأفغانستان، وهي كلها دول تتمتع بتجهيزات عسكرية عالية المستوى. لكن هناك احتمال أن تكون أجهزة الرادار ضعيفة في بعض الدول على الطريق لآسيا الوسطى، وتقول ريغلي: "الكثير من معدات مراقبة الحركة الجوية باتت قديمة، وقد تكون اعتادت على استقبال إشارات مزيفة من أسراب الطيور مثلًا، ولذا سهل إغفالها."
3 – اتجهت جنوبا
يشير القمر الصناعي "بينغ" إلى أن الطائرة ظلت تعمل لما لا يقل عن خمسة أو ستة ساعات بعد اختفائها من شاشات أجهزة الرادار الماليزية. ويقول نورمان شانكس، الرئيس السابق لمجموعة أمن المطارات بهيئة المطارات البريطانية، وأستاذ أمن الطيران بجامعة كوفينتري، إن البحث ينبغي أن يبدأ من أقاصي الممرات وليس العكس. ويعتقد أن الممر الجنوبي يعد أكثر احتمالا بالنسبة لطائرة تجنبت حتى الآن التقاط أنظمة الرادار لها.
ويؤدي القوس الجنوبي إلى مساحات شاسعة من المحيط الهندي، ثم إلى المناطق النائية شمالي أستراليا. وبدون معرفة الدوافع، يصعب التكهن بالمقصد النهائي الذي كانت تنوي الطائرة التوجه إليه، لكن يبدو أن الطائرة قد واصلت سيرها حتى نفاد الوقود، ثم هوت وتحطمت في مياه البحر في مكان ما شمالي استراليا.
4- اتجهت إلى صحراء تاكلامكان شمال غربي الصين
هناك تكهنات على مواقع الإنترنت تقول إن الطائرة ربما كان يقودها انفصاليون من عرقية الويغور المسلمين في الصين. وكان على متن الطائرة 153 راكبا صينيا من بين ركاب الطائرة البالغ عددهم 239 راكبا. وكانت الوجهة المحتملة للطائرة من خلال هذه تلك النظرية هي صحراء تاكلامكان، والتي تقع في منطقة توصف في موسوعة بريتانيكا البريطانية بـ "الصحراء الكبرى في آسيا الوسطى، وإحدى أكبر الصحاري الرملية في العالم".
وفي يوم 15 مارس/آذار، قال مراسل بي بي سي جونا فيشر في تغريدة له على موقع تويتر: "أحاطني مسؤولون ماليزيون علما بأنهم يعتقدون أن أكثر الأماكن المحتملة للطائرة MH370 هو فوق الأرض في مكان ما بالقرب من الحدود الصينية/ القيرغيزية." لكن مرة أخرى، تستند تلك النظرية إلى مرور الطائرة بشكل استثنائي من خلال أنظمة الرادار للعديد من الدول.
5 – اتجهت الطائرة نحو جزيرة لنكاوي بسبب حريق أو عطل آخر
يمكن تفسير فقدان الإرسال والاتصالات عن طريق نشوب حريق، كما يقول المدون في شؤون الطيران كريس غودفولو. ويضيف أن اتجاه الطائرة ناحية اليسار، وانحرافها عن الطريق إلى بكين، ربما كان محاولة لتحقيق السلامة. ويري غودفولو أن ذلك الطيار "فعل كل الأشياء الصحيحة، فقد واجه حدثا رئيسيا ما على متن الطائرة والذي دفعه إلى اتخاذ ذلك المسار العكسي المفاجئ نحو أقرب مطار آمن."
ويقول غودفولو: "إنه حاول تجنب تحطم الطائرة داخل مدينة أو بعض المناطق المرتفعة، وربما كان بالفعل يتخذ مسارا مباشرا نحو جزيرة بالاو لنكاوي، في هبوط لمسافة 4.000 متر تجاه المياه دون وجود عوائق. ولم يعد قائد الطائرة إلى كوالالمبور لأنه كان يعلم أن أمامه 8.000 آلاف قدم من المرتفعات يجب تخطيها. كان يعلم أن التضاريس أسهل في الاتجاه نحو جزيرة لنكاوي، وأن المسافة أقصر."
ووفقا لهذه النظرية، يفترض أن الطائرة لم تنجح في الوصول إلى تلك الجزيرة وسقطت في مياه البحر. لكن هناك من يشكك في نظرية السيد غودفولو، إذ لو تغير مسار الرحلة خلال حدوث أمر طارئ، لكان من الممكن أن نتوقع أن يحدث التحول في مسارها من خلال وحدة التحكم اليدوي في الطائرة. لكن تغيير اتجاه الطائرة ناحية اليسار كان نتيجة وجود شخص ما في قمرة الطائرة يكتب على لوحة مفاتيح كمبيوتر "على قاعدة في مستوى الركبة بين قائد الطائرة والمساعد الأول له"، وفقا لمسؤولين في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز. وتقول الصحيفة إن ذلك "عزز الاعتقاد لدى المحققين- والذي عبر عنه في البداية مسؤولون ماليزيون- بأن الطائرة حُوِل مسارها عمدا، وأن شيئا مدبرا قد وقع."
6- الطائرة في باكستان
كتب امبراطور الإعلام روبرت مردوخ تغريدة على موقع تويتر يقول فيها: "يبدو العالم مذهولا من اختفاء الطائرة بوينغ 777. ربما لم تتحطم، ولكنها اختطفت، وأخفيت بشكل جيد، ربما في شمال باكستان، مثل بن لادن". ولكن باكستان نفت بشدة أن يكون هذا ممكنا. ونقلت تقارير إعلامية عن مساعد رئيس الوزراء الباكستاني لشؤون الطيران، شجاعت عظيم، قوله: "لم ترصد رادارات الطيران المدني الباكستاني هذه الطائرة مطلقا، فكيف يمكن أن تكون مخفية في مكان ما في باكستان؟"
ومثل نظرية كازاخستان، يبدو هذا شيئا بعيد الاحتمال، لعدة أسباب ليس أقلها أن التقاطع بين الفضاء الجوي الهندي والباكستاني يعد أحد أكثر القطاعات مراقبة في العالم من خلال الرادار العسكري. وعلى الرغم من أن شمال باكستان منطقة نائية وينعدم فيها القانون، إلا أن المنطقة تخضع لمراقبة صارمة من الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار. ويبدو من المستبعد تصديق أن طائرة يمكن أن تصل إلى هذه المنطقة دون أن يتم رصدها.
7- الطائرة تختبئ في ظل طائرة أخرى
يعتقد كيث ليدجيروود، مدون في شؤون الطيران، أن الطائرة المفقودة اختبأت في ظل رادار الطائرة السنغافورية SIA68. ويشير ليدجيروود إلى أن الطائرة السنغافورية كانت في نفس منطقة الطائرة الماليزية، قائلا: "أصبح واضحا بعدما تتبعت مسار الطائرة السنغافوريةSIA68 أن الطائرة MH370 حركت نفسها بصورة مباشرة خلف SIA68 في حوالي الساعة 18:00 بالتوقيت العالمي، وفي خلال الدقائق الـ 15 التالية كانت تسير خلف الطائرة SIA68".
ويعتقد ليدجيروود أن الطائرة السنغافورية أخفت الطائرة المفقودة عن أنظمة الرادار على الأرض. وأضاف: "أعتقد أن MH370 حلقت على الأرجح في ظل الطائرة SIA68 عبر المجال الجوي للهند وأفغانستان. ونظرا لأن MH370 كانت تحلق في الظلام بدون إرسال، فإن SIA68 لم تكن تعلم أن MH370 كانت تحلق في مكان حولها. وعندما دخلت المجال الجوي الهندي، التقط الرادار نقطة ضوء واحدة، في الوقت الذي ظهرت فيه بيانات إرسال SIA68 على برج المراقبة وشاشات الرادار العسكري".
وأضاف ليدجيروود: "توجهت الطائرة السنغافورية إلى إسبانيا، ويمكن أن تكون الطائرة الماليزية قد اتخذت مسارا مختلفا. ثمة مواقع عدة على طول مسار رحلة الطائرة SIA68، والتي يمكن خلالها الانقطاع عن الاتصال والهبوط في شينجيانغ أوقيرغيزستان أو تركمانستان".
8- ثمة صراع
من بين أصعب الأمور التي يجب وضعها في الحسبان والتي تُفسر بصورة مبسطة هو أن طريقة تحليق الطائرة كان متقطعا، حيث حلقت فوق "السقف" المحدد لها، وحلقت على ارتفاع 45,000 قدما (13,716 مترا) قبل أن تحلق على ارتفاع منخفض للغاية. وتشير تلك التقلبات الكبيرة في الارتفاع إلى احتمال وجود صراع على متن الطائرة، على حد قول بوزديجان.
9- الركاب قتلوا عمدا بسبب تخفيف الضغط
ثمة نظرية أخرى متداولة وهي أن الطائرة حلقت على ارتفاع 45,000 قدم لقتل الركاب بسرعة، على حد قول سين مافيت، قائد سابق بسلاح الجو البريطاني. وربما يكون الدافع وراء ذلك في المقام الأول هو منع الركاب من استخدام الهواتف الجوالة، بمجرد انحدار الطائرة إلى ارتفاع منخفض للغاية. وعلى ارتفاع 45,000 قدما، تكون الطائرة بوينغ 777 قد حلقت فوق الارتفاع الطبيعي لها، وربما يكون الهدف من ذلك هو إزالة الضغط الجوي داخل قمرة القيادة، على حد قول مافيت.
وفي هذه الحالة يتم نشر أقنعة الأوكسجين بصورة تلقائية، ولكنها تنفد بعد مدة تتراوح بين 12 و15 دقيقة. ويفقد الركاب الوعي ويموتون – كما هو الحال في حالة التسمم بأول أكسيد الكربون – كما أن قائد الطائرة سوف يموت بهذه الطريقة، إلا إذا تمكن من الوصول إلى الأوكسجين بشكل أخر.
10- سوف تقلع الطائرة مرة أخرى لاستخدامها في هجوم إرهابي
من بين أكثر النظريات الغريبة هو أن الطائرة قد اختطفت من قبل إرهابيين لارتكاب هجوم على غرار ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر/آيلول. ويرى من تبنوا هذا السيناريو أن الطائرة هبطت بأمان وأخفيت في مكان ما وسيتم تزويدها بالوقود وأجهزة إرسال جديدة قبل أن تقلع لمهاجمة مدينة ما. ويقول مافيت إنه من الصعب للغاية أن تُجبر طائرة على الهبوط ويجري إخفائها ثم تقلع مرة أخرى، ولكن لا يمكن استبعاد ذلك.
وأضاف: "نحن الآن في مرحلة تجعلنا نفكر في إمكانية حدوث الأمور الصعبة للغاية، وأن نضع في الاعتبار أن جميع الخيارات تبدو معقولة". ويقول إنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن تزويد الطائرة بأجهزة إرسال جديدة وإعطائها هوية جديدة تماما. ويرى آخرون أنه حتى وإن كان من الممكن أن يتم إجبار الطائرة على الهبوط وإخفائها، إلا أنه من غير المرجح أن تكون في حالة جيدة تمكنها من الإقلاع مرة أخرى. بحسب بي بي سي.
بالإضافة إلى تلك النظريات العشر السابقة، هناك حديث حول نظريات أخرى تتعلق بوجود مؤامرات ذات اتجاهات وأهداف متعددة. ويجري تفسير اختفاء الطائرة، وفقا لنظريات المؤامرة تلك، على أن المختطفين سواء كانوا دولا أو عصابات، يريدون تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية غير معلومة حتى الآن، لكن لا يزال من الصعب تصديق ذلك أيضا.

بقلم بيض الصعو

على الرغم من اتساع نطاق البحث الذي تشارك فيه الكثير من الدول والحكومات من خلال العشرات من الطائرات والبوارج والسفن والأقمار الصناعية، لا يزال اختفاء الطائرة الماليزية لغزاً اثار الكثير من الفرضيات والتكهنات بخصوص سر هذا الاختفاء الغريب والغامض، والذي اعتبره الكثير من خبراء الطيران امراً محيراً خصوصا وان العالم اليوم يعيش في عصر التكنولوجيا الحديثة التي عجزت هي الاخرى عن تحديد سبب اختفاء هذه الطائرة التي كانت تقل" 239شخصا من 14 بلد.
ذلك الاختفاء المحير ومع غياب أي دليل على مكان وجودها أو وجود حطامها كان سبباً في ظهور العديد من السيناريوهات والاحتمالات الخاصة بهذا الحادث كما يقول بعض المراقبين والخبراء الذين رجحوا ان تكون عملية البحث ومع اقتراب انتهاء بطارية الصندوق الأسود وبالتالي انعدام الإشارات الصادرة عنه، اكثر تعقيداً وقد تطول لفترة زمنية يصعب تحديدها. وفيما يخص اخر التطورات بهذا الشأن فقد أكدت استراليا ان عملية البحث عن الطائرة الماليزية قد تكون طويلة وصعبة فيما تخوض سفينة مجهزة بتقنية خاصة لرصد الصندوقين الاسودين، سباقا مع الزمن للوصول الى منطقة البحث في المحيط الهندي.
ورغم عملية البحث الكبرى التي تشارك فيها عدة دول في جنوب غرب بيرث لم يتم التأكد من ان الاجسام التي عثر عليها طافية على سطح المياه، تعود للطائرة الماليزية التي اختفت في 8 اذار/مارس اثناء قيامها بالرحلة 370 بين كوالالمبور وبكين. وقال قائد سلاح الجو الاسترالي المتقاعد المارشال انغوس هيوستون الذي يرئس مركز تنسيق جديد في بيرث انها اصعب عملية بحث شهدها وحذر من التوقعات بتحقيق نجاح سريع. واضاف "اقول هذا الامر لان نقطة الانطلاق لاي عملية بحث وانقاذ هي اخر موقع معروف للالية او الطائرة.
وفي هذه الحالة الخاصة، فان اخر موقع معروف كان بعيدا جدا عن المكان الذي يبدو ان الطائرة توجهت اليه". ولفت هيوستون الى ان الامر استغرق اكثر من 60 سنة للعثور على "اتش ام ايه اس سيدني" التي غرقت في المحيط الهندي في 1941 من قبل سفينة حربية المانية وان البحث عن الطائرة الماليزية "لن يحل بالضرورة في الاسبوعين المقبلين". وقال "سيمتد العمل لفترة طويلة واعتقد في هذه المرحلة انه من المهم جدا درس كل الاحتمالات" مشيرا الى ان عشر طائرات وتسع سفن بعضها مجهز بمروحيات، اختتمت البحث في ظروف مناخية سيئة.
وتعتقد ماليزيا ان الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة بين كوالالمبور وبكين وتقل 239 شخصا تم تحويل مسارها عمدا من قبل شخص كان على متن الطائرة وان معلومات الاقمار الصناعية تظهر انها تحطمت في المحيط الهندي. ودعوة هيوستون الى التحلي بالصبر تتناقض مع مطالب عائلات الركاب الصينيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر اي معلومات حول ما حصل لاقربائهم.
وغادرت سفينة استرالية تدعى "اوشن شيلد" مجهزة بالية رصد للصندوقين الاسودين بيرث لكنها بحاجة الى ايام لكي تصل الى منطقة البحث. ويصدر الصندوقان الاسودان اللذان يسجلان كل احداثيات الرحلة والاتصالات في قمرة القيادة، اشارة يستمر بثها عادة لفترة ثلاثين يوما، ومن شان المعلومات المخزنة فيهما ان تكشف عما حصل فعليا للطائرة.
واقر وزير الدفاع الاسترالي ديفيد جونستون بان الفرص ضئيلة بالعثور على الصندوقين الاسودين لان موقع تحطم الطائرة لا يزال غير معروف. وقال للإذاعة الاسترالية "بقي امامنا حوالى اسبوع، لكن ذلك يبقى رهنا بحرارة المياه وعمقها والضغط لمعرفة الى اي مدى ستواصل البطارية عملها". وتقوم السلطات بعملية بحث في منطقة شاسعة من المحيط للعثور على حطام محتمل من الطائرة. واذا تم العثور عليه فانهم يعتزمون تحليل معطيات الطقس الاخيرة والتيارات في المحيط من اجل تحديد موقع سقوط الطائرة.
واعلنت مصلحة الطيران المدني الماليزية ان اخر كلمات نطق بها احد الطيارين على متن الطائرة كانت "عمتم مساء الرحلة الماليزية 370". وهذه العبارة مختلفة عن "حسنا عمتم مساء" التي كانت اعلنت سابقا. وقال خبراء الطيران ان هذه العبارات في قمرة القيادة لا تثير اي شبهات حول نوايا محتملة لدى الطيار. وقال سكوت هاميلتون المدير الاداري لشركة استشارات الطيران "ليهام" في الولايات المتحدة "هناك الكثير من الامور المتعلقة بطريقة ادارة ماليزيا للازمة التي يمكن ان تثير تساؤلات، لكن اعتقد انه في سياق الامور هذا الامر غير منطقي".
وبعد الرسالة الاخيرة تم اطفاء جهاز الاتصالات واختفت طائرة البوينغ 777 عن شاشات الرادار. وتصر ماليزيا على انها اعتمدت الشفافية في هذه الازمة رافضة اتهامات عائلات الضحايا الصينيين بانها اخفت معلومات وتعاملت مع القضية بعدم كفاءة. لكن كان هناك تغييرات في كيفية تحديد تسلسل الاحداث في قمرة القيادة قبل ان تغير الطائرة مسارها كما ان سلاح الجو الماليزي واجه انتقادات لعدم تمكنه من اعتراض الطائرة حين ظهرت على الرادار العسكري.
الا ان تغيير هذه العبارة الاخيرة في قمرة القيادة اثار المزيد من الانتقادات لماليزيا على شبكات التواصل الاجتماعي. واظهر استطلاع للرأي اجراه مركز ميرديكا ان اقل من نصف المالزيين (43%) راضون عن طريقة معالجة الحكومة للازمة فيما عبر 50% عن عدم رضاهم. واجري الاسطلاع على مدى اسبوعين. وفي الاونة الاخيرة عبر الماليزيون عن دعمهم لحكومتهم في وجه الانتقادات لا سيما تلك الصادرة عن الصين.
واعلن رئيس مجموعة الطيران الجوي الدولية توني تايلر في بيان صدر خلال مؤتمر حول الطيران في كوالالمبور ان الرحلة ام اتش 370 يجب ان تؤدي الى تحسين كيفية تحديد مسار الطائرات اثناء رحلاتها. واضاف "لا يمكن ان نسمح لاي طائرة اخرى ان تختفي على هذا النحو". بحسب فرانس برس.
من جانب اخر قال مسؤولون بالبحرية الأمريكية إن البحث عن الطائرة المفقودة التابعة للخطوط الجوية الماليزية قد يستغرق سنوات فيما سعى مسؤولو البحث والإنقاذ جهدهم لتحديد موقع الصندوق الأسود للطائرة قبل أيام من الموعد المتوقع لنفاد بطارياته. وقال الكابتن مارك ماثيوز من البحرية الأمريكية للصحفيين في قاعدة ستيرلينج البحرية قرب بيرث إن عدم وجود معلومات عن المكان الذي سقطت فيه الطائرة يعرقل القدرة على العثور عليها بشدة. وأضاف "في الوقت الحالي منطقة البحث بحجم المحيط الهندي وهو ما يعني أن البحث سيسستغرق كما مهولا من الوقت."
ومضى يقول "بالمقارنة بطائرة الرحلة رقم 447 التابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية كانت لدينا معلومات أفضل كثيرا بشأن موقع سقوط الطائرة في المياه" في إشارة الى الطائرة التي سقطت عام 2009 قرب البرازيل والتي استغرق العثور عليها اكثر من عامين. وقال المتحدث باسم البحرية الأمريكية الكوماندر وليام ماركس لشبكة (سي.بي.إس) التلفزيونية إن البحرية الأمريكية لا تستطيع استخدام جهاز تحديد موقع الإشارات وغيره من أجهزة الموجات الصوتية التي تستعمل لرصد إشارات الصندوق الأسود لحين العثور على "أدلة مرئية دامغة" من الحطام.
تعليق عمليات البحث
الى جانب ذلك ادت العواصف والرياح العاتية الى تعليق عمليات البحث في جنوب المحيط الهندي عن حطام طائرة البوينغ 777 الماليزية بعدما رصد قمر اصطناعي فرنسي عدة اجسام قد تكون عائدة لها. وهو التعليق الثاني لعمليات البحث في المحيط الهندي حيث الظروف المناخية صعبة فيما اصبح كل يوم يحتسب في جهود البحث عن الصندوقين الاسودين العائدين للطائرة التي كانت تقوم بالرحلة. وكانت ماليزيا اعلنت ان صورا التقطتها قمر اصطناعي فرنسي كشفت عن وجود "122 جسما" عائما في في دائرة 400 كلم مربع في جنوب المحيط الهندي داخل منطقة البحث التي حددتها الدول المشاركة في العمليات.
كما اعلنت الوكالة العامة التايلاندية المكلفة بالاقمار الاصطناعية ان قمرا اصطناعيا تايلانديا رصد حوالى 300 جسم في منطقة البحث في المحيط الهندي قبالة بيرث الاسترالية. وقال انوند سنيدفونغس المدير التنفيذي للوكالة ان "قمرا اصطناعيا تايلانديا عثر على حوالى 300 جسم يتراوح طولها من مترين الى 15 مترا تطفو فوق المياه في جنوب المحيط الهندي" على بعد 2700 كلم قبالة بيرث على الساحل الغربي لاستراليا.
وفي وقت سابق، اظهرت صور بالأقمار الاصطناعية من استراليا والصين وفرنسا اجساما طافية بعضها طوله عدة امتار في المنطقة ذاتها الواقعة على بعد الاف الكيلومترات جنوب غرب بيرث. وكانت ست طائرات عسكرية استرالية وصينية ويابانية واميركية في مهمة مع خمس طائرات مدنية للبحث عن الحطام في منطقتين حددتا على مسافة الاف الكيلومترات جنوب غرب بيرث. كذلك تم استدعاء خمس سفن من المنطقة.
والطائرة غيرت مسار رحلتها بعيد اقلاعها من كوالالمبور وواصلت التحليق الاف الكيلومترات نحو الجنوب قبل ان تسقط في البحر بسبب نقص الوقود كما يبدو. وبالتالي فان التحقيق حول اختفاء الطائرة يمكن ان يستغرق سنوات، لكن اولى الشكاوى ضد الشركة الماليزية والشركة المصنعة للطائرة اعلنت في الولايات المتحدة.
فقد تقدم مكتب المحاماة الاميركي ريبك لو بشكوى بحق خطوط الطيران والشركة المصنعة للطائرة. واضاف انه تقدم بشكوى امام محكمة في ايلينوي باسم محام اندونيسي يدعى جانواري سيرغار كان ابنه فيرمان سيرغار (25 عاما) على متن الطائرة. ويريد مكتب المحاماة تبيان ما اذا كان هناك عيب في التصنيع او عطل ميكانيكي او ان شركة بوينغ المصنعة ارتكبت خطا يمكن ان يفسر اختفاء الطائرة.
وبحسب المحامين الاميركيين فان بوينغ والشركة الماليزية "مسؤولتان قضائيا عن الكارثة" وسيطالبون "بملايين الدولارات" للعائلات التي فقدت افرادا منها. كما تتهم العائلات ماليزيا والشركة المصنعة وشركة الطيران بعدم الكفاءة واخفاء معلومات. واعتبرت شقيقة راكب نيوزيلاندي يدعى بول ويكس انه "تم التعامل مع الوضع بطريق مزرية" منددة بطريقة معالجة الازمة من قبل الحكومة الماليزية والشركة. بحسب فرانس برس.
وبين مختلف الفرضيات لتفسير اختفاء الطائرة، عمل يائس قام به الطيار وهو ما يركز عليه المحققون لمعرفة الاسباب التي ادت الى اطفاء اجهزة الاتصال مع الارض واجهزة تحديد موقع الطائرة وبث الاشارة التلقائية بفارق دقائق. وبالتالي اوكلت السلطات الماليزية لمكتب التحقيقات الفدرالي جهاز محاكاة الطيران الذي عثر عليه في منزل الطيار، باجراء التحاليل. واعلن مدير "أف بي اي" جيمس كومي ان هذه التحاليل ستصبح "جاهزة بحلول يوم او اثنين".
دوافع للانتحار
على صعيد متصل وبينما يدرس المحققون فرضية انتحار الطيار أو الضابط الأول كأحد التفسيرات المحتملة لاختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية قال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد جوهري يحيى إن آخر ما سمع من قمرة قيادة الطائرة المفقودة كانت كلمات لمساعد قائد الطائرة. وتكونت لدى المحققين قناعة بأنه تم تحويل مسار الطائرة لتبتعد عن مسارها الاصلي بآلاف الاميال وأن الشخص الذي قام بذلك له خبرة كبيرة بالطائرات البوينج 777-200 إي.ار وبالرحلات التجارية.
وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الماليزية إن من غير الواضح تماما متى تم إغلاق أحد أنظمة التتبع التلقائي بالطائرة في تصريح يناقض فيما يبدو تصريحات وزراء حكوميين. وزادت الشكوك المتعلقة بالخطف أو التخريب بعد أن تأكد أن آخر رسالة لاسلكية من قمرة الطائرة ومفادها "حسنا. تصبحون على خير" سجلت بعد أن قام شخص ما بإغلاق النظام المسمى (إيه.سي.إيه.آر.إس) الخاص بالتتبع الآلي للطائرة.
وقال جوهري عندما سئل عمن يعتقد أن يكون قد تحدث بهذه الكلمات "التحقيقات الأولية توضح أنه مساعد الطيار هو الذي تحدث.. آخر مرة مسجلة على الشريط." وكانت هذه الجملة الأخيرة التي تلقاها المراقبون الجويون في الساعة 1.19 صباحا بينما غادرت الطائرة المتجهة إلى بكين المجال الجوي الماليزي. وجرى استقبال آخر رسالة من نظام التتبع الآلي الخاص بالطائرة - وهو جهاز كمبيوتر ينقل البيانات عن وضع الطائرة- في الساعة 1.07 صباحا لدى عبور الطائرة الساحل الشمالي الشرقي لماليزيا وتحليقها فوق خليج تايلاند. وأضاف جوهري يحيى "لا نعرف متى اغلق نظام التتبع على الطائرة. ما نعرفه آخر اتصال." وقال "كان يفترض أن تبعث رسالة بعد 30 ثانية لكن الرسالة لم تصل."
ويراجع محققون ماليزيون خلفيات الطيار وأفراد الطاقم وموظفين في المطار بحثا عن أي دليل عن دافع محتمل فيما يقولون إنهم يتعاملون معه الان كتحقيق جنائي. وسئل هشام الدين القائم بأعمال وزير النقل الماليزي عما إذا كان التحقيق يسير في اتجاه انتحار الطيار أو مساعده فقال "نبحث ذلك" لكنه أضاف أنه أحد الاحتمالات الخاضعة للتحقيق. وقال مصدر مطلع على التحقيقات الأمريكية في حادث اختفاء الطائرة إنه يتم فحص سجلات الطيار ومساعده نظرا لان تعطيل نظام التتبع يتطلب خبرة فنية.
ويقول الكثير من الخبراء والمسؤولين إنه يمكن اغلاق نظام التتبع من خلال الضغط على مفتاح في قمرة القيادة لكن ايقاف النظام ربما يستدعي قيام شخص بفتح الباب المسحور خارج القمرة والنزول إلى بطن الطائرة واغلاق مفتاح الدائرة الكهربائية. ويقول طيارون ومسؤولان أمريكيان احدهما سابق والاخر حالي على صلة بالتحقيق ان من فعل هذا لا بد وان لديه معرفة متقدمة بأنظمة الطائرة.
وفتش فرع خاص من ضباط الشرطة منزلي الطيار زهاري أحمد شاه (53 عاما) والضابط الأول فريق عبد الحميد (27 عاما) في ضاحيتين للطبقة الوسطى في كوالالمبور قريبتين من المطار الدولي. ومن بين الاشياء التي أخذت للتحقيق جهاز لمحاكاة الطيران كان زهاري قد بناه في منزله. وقال مسؤول كبير بالشرطة على علم بالتحقيق إن برامج محاكاة الرحلة فحصت جيدا مضيفا إنها بدت طبيعية بما يسمح للمستخدمين بممارسة الطيران والهبوط في مواقع مختلفة. وقال مسؤول كبير ثان بالشرطة على معرفة بالتحقيق إن الشرطة لم تجد دليلا على وجود رابط بين الطيار وأي جماعة متشددة.
وعبر بعض المسؤولين الأمريكيين عن الاحباط ازاء اسلوب تعامل ماليزيا مع التحقيق. وقال اثنان من مسؤولي الامن الأمريكيين إن الحكومة الماليزية لم توجه حتى وقت قريب الدعوة لمكتب التحقيقات الاتحادي لارسال فريق إلى كوالالمبور. واشار مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالتان اخريان لانفاذ القانون في الولايات المتحدة إلى استعدادهم لارسال فرق إلى كوالالمبو لكنهم لن يفعلوا ذلك ما لم توجه لهم الدعوة رسميا. ولدى مكتب التحقيقات الاتحادي خبرة واسعة في التحقيق في حوادث تحطم الطائرات.
وربما لا تتوصل الشرطة وفريق التحقيق الذي يضم العديد من الدول بشكل قاطع إلى ما حدث في الطائرة الا إذا عثروا على الطائرة نفسها وهذا في حد ذاته تحد كبير. وتشير بيانات الأقمار الصناعية إلى أن الطائرة قد تكون في أي نقطة من مسارين واحد يمتد شمالا من لاوس حتى بحر قزوين والآخر جنوبا من غرب جزيرة سومطرة الإندونيسية حتى جنوب المحيط الهندي وغرب أستراليا.
واستمر تبادل الاشارات الالكترونية بين الطائرة والاقمار الصناعية لمدة ست ساعات تقريبا بعد ان خرجت الطائرة من نطاق اجهزة الرادار العسكرية الماليزية قبالة الساحل الشمالي الغربي متخذة مسارا للطيران عبر بحر اندامان تجاه الهند. وقال احمد جوهري إن الطائرة كانت محملة بوقود يكفي للطيران لنحو 30 دقيقة بعد اخر اتصال عبر الاقمار الصناعية. وتشارك 26 دولة في عملية البحث التي تمتد عبر معظم اسيا. وقال مسؤولو طيران في باكستان والهند وقازاخستان وقرغيزستان بالاضافة إلى متشددي طالبان في أفغانستان وباكستان إنهم لا يعرفون شيئا عن مكان الطائرة. ودعت الصين التي عبرت عن ضيقها من وتيرة الجهود الماليزية للعثور على الطائرة جارتها الأصغر إلى أن توسع "فورا" نطاق البحث فثلثا ركاب الطائرة تقريبا صينيون. بحسب رويترز.
وقال مصدر مطلع على التقديرات الأمريكية الرسمية لبيانات الاقمار الصناعية التي تستخدم لمحاولة العثور على الطائرة ان من المعتقد على الارجح انها اتجهت جنوبا بعد ان رصدتها اجهزة الرادار العسكرية الماليزية للمرة الاخيرة وربما نفد وقودها فوق الهند. ونقلت صحيفة نيو ستريتس تايمز الماليزية الحكومية عن مصادر مقربة من التحقيق قولها ان البيانات التي تم جمعها تشير إلى انها اتخذت وجهة شمالية.
10 نظريات
في السياق ذاته جرى تداول العديد من النظريات حول مصير الطائرة في المنتديات ووسائل الإعلام الاجتماعية على شبكة الإنترنت. وفي هذا التقرير، يستعرض طيارون سابقون وخبراء في مجال طيران بعض هذه النظريات.
1- هبطت في جزر أندامان
يبدو أن الطائرة كانت متجهة في مرحلة ما إلى جزر أندامان ونيكوبار الهندية، التي تقع بين إندونيسيا وسواحل تايلاند وبورما. وأفادت تقارير بأنه من المحتمل أن أجهزة الرادار العسكرية في المنطقة لم تكن تعمل في ذلك الوقت لأن نسبة الخطر المتوقعة هناك عادة ما تكون منخفضة. ولكن يستبعد محرر صحيفة "أندامان كرونيكلز" إحتمالية أن تكون الطائرة على الجزيرة، إذ قال لشبكة سي إن إن الأمريكية إنه لا يمكن إغفال هبوط طائرة في المكان نظرًا لوجود قوات المراقبة العسكرية الهندية.
ولكن هذا لا ينفي أن المنطقة منعزلة. وهناك 570 جزيرة، يسكن البشر في 36 منها فقط. ويقول ستيف بازديغان، طيار سابق في الخطوط الجوية البريطانية، إنها تعتبر أفضل مكان للهبوط بالطائرة سرًا إذا كانت قد أختطفت. وعلى الرغم من أن الأمر ممكن نظريًا، إلا أنه صعب للغاية، لأن الهبوط بطائرة ثقيلة الوزن كهذه سيؤدي إلى غوص عجلاتها في الرمال، وانفصال أجزاء من هيكل الطائرة السفلي. ويقول بازديغان:"لو كنت أهبط على شاطئ ساحلي لأبقيت العجلات مرفوعة." لكن هذا النوع من الهبوط قد يدمر الجناحين أيضًا، وهما يحملان الوقود مما قد يؤدي لانفجار الطائرة. وحتى إذا نجحت الطائرة في الهبوط بسلام، فمن المستبعد أن تقلع مرة أخرى.
2- اتجهت إلى كازاخستان
تقع كازاخستان، وهي من دول آسيا الوسطي، في طرف الممر الشمالي حيث يجرى البحث عن الطائرة، لذا يمكن افتراضيًا أن تكون الطائرة قد هبطت هناك. ولكن سيلفيا ريغلي، وهي قائدة طائرات مدنية، ومؤلفة كتاب "لماذا تتحطم الطائرات؟"، تقول إن الهبوط في الصحراء أسهل من الهبوط على الشاطئ. وتقول: "حتى يمكن تحقيق ذلك، يجب الهبوط في مكان منعزل لأقصى درجة"، مضيفة أن عدم ظهور بيان الحمولة أو قائمة الركاب حتى الآن عزز شائعات تقول إن ثمة حمولة ثمينة على متن الطائرة أو راكب شديد الثراء قد أدى لاختطافها.
ولكن لجنة الطيران المدني في كازاخستان قالت في بيان مفصل إنها كانت سترصد الطائرة إن كانت هبطت على أراضيها. كما أن هناك نقطة أهم، وهي أنه في هذه الحالة، كانت الطائرة ستمر على الهند وباكستان وأفغانستان، وهي كلها دول تتمتع بتجهيزات عسكرية عالية المستوى. لكن هناك احتمال أن تكون أجهزة الرادار ضعيفة في بعض الدول على الطريق لآسيا الوسطى، وتقول ريغلي: "الكثير من معدات مراقبة الحركة الجوية باتت قديمة، وقد تكون اعتادت على استقبال إشارات مزيفة من أسراب الطيور مثلًا، ولذا سهل إغفالها."
3 – اتجهت جنوبا
يشير القمر الصناعي "بينغ" إلى أن الطائرة ظلت تعمل لما لا يقل عن خمسة أو ستة ساعات بعد اختفائها من شاشات أجهزة الرادار الماليزية. ويقول نورمان شانكس، الرئيس السابق لمجموعة أمن المطارات بهيئة المطارات البريطانية، وأستاذ أمن الطيران بجامعة كوفينتري، إن البحث ينبغي أن يبدأ من أقاصي الممرات وليس العكس. ويعتقد أن الممر الجنوبي يعد أكثر احتمالا بالنسبة لطائرة تجنبت حتى الآن التقاط أنظمة الرادار لها.
ويؤدي القوس الجنوبي إلى مساحات شاسعة من المحيط الهندي، ثم إلى المناطق النائية شمالي أستراليا. وبدون معرفة الدوافع، يصعب التكهن بالمقصد النهائي الذي كانت تنوي الطائرة التوجه إليه، لكن يبدو أن الطائرة قد واصلت سيرها حتى نفاد الوقود، ثم هوت وتحطمت في مياه البحر في مكان ما شمالي استراليا.
4- اتجهت إلى صحراء تاكلامكان شمال غربي الصين
هناك تكهنات على مواقع الإنترنت تقول إن الطائرة ربما كان يقودها انفصاليون من عرقية الويغور المسلمين في الصين. وكان على متن الطائرة 153 راكبا صينيا من بين ركاب الطائرة البالغ عددهم 239 راكبا. وكانت الوجهة المحتملة للطائرة من خلال هذه تلك النظرية هي صحراء تاكلامكان، والتي تقع في منطقة توصف في موسوعة بريتانيكا البريطانية بـ "الصحراء الكبرى في آسيا الوسطى، وإحدى أكبر الصحاري الرملية في العالم".
وفي يوم 15 مارس/آذار، قال مراسل بي بي سي جونا فيشر في تغريدة له على موقع تويتر: "أحاطني مسؤولون ماليزيون علما بأنهم يعتقدون أن أكثر الأماكن المحتملة للطائرة MH370 هو فوق الأرض في مكان ما بالقرب من الحدود الصينية/ القيرغيزية." لكن مرة أخرى، تستند تلك النظرية إلى مرور الطائرة بشكل استثنائي من خلال أنظمة الرادار للعديد من الدول.
5 – اتجهت الطائرة نحو جزيرة لنكاوي بسبب حريق أو عطل آخر
يمكن تفسير فقدان الإرسال والاتصالات عن طريق نشوب حريق، كما يقول المدون في شؤون الطيران كريس غودفولو. ويضيف أن اتجاه الطائرة ناحية اليسار، وانحرافها عن الطريق إلى بكين، ربما كان محاولة لتحقيق السلامة. ويري غودفولو أن ذلك الطيار "فعل كل الأشياء الصحيحة، فقد واجه حدثا رئيسيا ما على متن الطائرة والذي دفعه إلى اتخاذ ذلك المسار العكسي المفاجئ نحو أقرب مطار آمن."
ويقول غودفولو: "إنه حاول تجنب تحطم الطائرة داخل مدينة أو بعض المناطق المرتفعة، وربما كان بالفعل يتخذ مسارا مباشرا نحو جزيرة بالاو لنكاوي، في هبوط لمسافة 4.000 متر تجاه المياه دون وجود عوائق. ولم يعد قائد الطائرة إلى كوالالمبور لأنه كان يعلم أن أمامه 8.000 آلاف قدم من المرتفعات يجب تخطيها. كان يعلم أن التضاريس أسهل في الاتجاه نحو جزيرة لنكاوي، وأن المسافة أقصر."
ووفقا لهذه النظرية، يفترض أن الطائرة لم تنجح في الوصول إلى تلك الجزيرة وسقطت في مياه البحر. لكن هناك من يشكك في نظرية السيد غودفولو، إذ لو تغير مسار الرحلة خلال حدوث أمر طارئ، لكان من الممكن أن نتوقع أن يحدث التحول في مسارها من خلال وحدة التحكم اليدوي في الطائرة. لكن تغيير اتجاه الطائرة ناحية اليسار كان نتيجة وجود شخص ما في قمرة الطائرة يكتب على لوحة مفاتيح كمبيوتر "على قاعدة في مستوى الركبة بين قائد الطائرة والمساعد الأول له"، وفقا لمسؤولين في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز. وتقول الصحيفة إن ذلك "عزز الاعتقاد لدى المحققين- والذي عبر عنه في البداية مسؤولون ماليزيون- بأن الطائرة حُوِل مسارها عمدا، وأن شيئا مدبرا قد وقع."
6- الطائرة في باكستان
كتب امبراطور الإعلام روبرت مردوخ تغريدة على موقع تويتر يقول فيها: "يبدو العالم مذهولا من اختفاء الطائرة بوينغ 777. ربما لم تتحطم، ولكنها اختطفت، وأخفيت بشكل جيد، ربما في شمال باكستان، مثل بن لادن". ولكن باكستان نفت بشدة أن يكون هذا ممكنا. ونقلت تقارير إعلامية عن مساعد رئيس الوزراء الباكستاني لشؤون الطيران، شجاعت عظيم، قوله: "لم ترصد رادارات الطيران المدني الباكستاني هذه الطائرة مطلقا، فكيف يمكن أن تكون مخفية في مكان ما في باكستان؟"
ومثل نظرية كازاخستان، يبدو هذا شيئا بعيد الاحتمال، لعدة أسباب ليس أقلها أن التقاطع بين الفضاء الجوي الهندي والباكستاني يعد أحد أكثر القطاعات مراقبة في العالم من خلال الرادار العسكري. وعلى الرغم من أن شمال باكستان منطقة نائية وينعدم فيها القانون، إلا أن المنطقة تخضع لمراقبة صارمة من الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار. ويبدو من المستبعد تصديق أن طائرة يمكن أن تصل إلى هذه المنطقة دون أن يتم رصدها.
7- الطائرة تختبئ في ظل طائرة أخرى
يعتقد كيث ليدجيروود، مدون في شؤون الطيران، أن الطائرة المفقودة اختبأت في ظل رادار الطائرة السنغافورية SIA68. ويشير ليدجيروود إلى أن الطائرة السنغافورية كانت في نفس منطقة الطائرة الماليزية، قائلا: "أصبح واضحا بعدما تتبعت مسار الطائرة السنغافوريةSIA68 أن الطائرة MH370 حركت نفسها بصورة مباشرة خلف SIA68 في حوالي الساعة 18:00 بالتوقيت العالمي، وفي خلال الدقائق الـ 15 التالية كانت تسير خلف الطائرة SIA68".
ويعتقد ليدجيروود أن الطائرة السنغافورية أخفت الطائرة المفقودة عن أنظمة الرادار على الأرض. وأضاف: "أعتقد أن MH370 حلقت على الأرجح في ظل الطائرة SIA68 عبر المجال الجوي للهند وأفغانستان. ونظرا لأن MH370 كانت تحلق في الظلام بدون إرسال، فإن SIA68 لم تكن تعلم أن MH370 كانت تحلق في مكان حولها. وعندما دخلت المجال الجوي الهندي، التقط الرادار نقطة ضوء واحدة، في الوقت الذي ظهرت فيه بيانات إرسال SIA68 على برج المراقبة وشاشات الرادار العسكري".
وأضاف ليدجيروود: "توجهت الطائرة السنغافورية إلى إسبانيا، ويمكن أن تكون الطائرة الماليزية قد اتخذت مسارا مختلفا. ثمة مواقع عدة على طول مسار رحلة الطائرة SIA68، والتي يمكن خلالها الانقطاع عن الاتصال والهبوط في شينجيانغ أوقيرغيزستان أو تركمانستان".
8- ثمة صراع
من بين أصعب الأمور التي يجب وضعها في الحسبان والتي تُفسر بصورة مبسطة هو أن طريقة تحليق الطائرة كان متقطعا، حيث حلقت فوق "السقف" المحدد لها، وحلقت على ارتفاع 45,000 قدما (13,716 مترا) قبل أن تحلق على ارتفاع منخفض للغاية. وتشير تلك التقلبات الكبيرة في الارتفاع إلى احتمال وجود صراع على متن الطائرة، على حد قول بوزديجان.
9- الركاب قتلوا عمدا بسبب تخفيف الضغط
ثمة نظرية أخرى متداولة وهي أن الطائرة حلقت على ارتفاع 45,000 قدم لقتل الركاب بسرعة، على حد قول سين مافيت، قائد سابق بسلاح الجو البريطاني. وربما يكون الدافع وراء ذلك في المقام الأول هو منع الركاب من استخدام الهواتف الجوالة، بمجرد انحدار الطائرة إلى ارتفاع منخفض للغاية. وعلى ارتفاع 45,000 قدما، تكون الطائرة بوينغ 777 قد حلقت فوق الارتفاع الطبيعي لها، وربما يكون الهدف من ذلك هو إزالة الضغط الجوي داخل قمرة القيادة، على حد قول مافيت.
وفي هذه الحالة يتم نشر أقنعة الأوكسجين بصورة تلقائية، ولكنها تنفد بعد مدة تتراوح بين 12 و15 دقيقة. ويفقد الركاب الوعي ويموتون – كما هو الحال في حالة التسمم بأول أكسيد الكربون – كما أن قائد الطائرة سوف يموت بهذه الطريقة، إلا إذا تمكن من الوصول إلى الأوكسجين بشكل أخر.
10- سوف تقلع الطائرة مرة أخرى لاستخدامها في هجوم إرهابي
من بين أكثر النظريات الغريبة هو أن الطائرة قد اختطفت من قبل إرهابيين لارتكاب هجوم على غرار ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر/آيلول. ويرى من تبنوا هذا السيناريو أن الطائرة هبطت بأمان وأخفيت في مكان ما وسيتم تزويدها بالوقود وأجهزة إرسال جديدة قبل أن تقلع لمهاجمة مدينة ما. ويقول مافيت إنه من الصعب للغاية أن تُجبر طائرة على الهبوط ويجري إخفائها ثم تقلع مرة أخرى، ولكن لا يمكن استبعاد ذلك.
وأضاف: "نحن الآن في مرحلة تجعلنا نفكر في إمكانية حدوث الأمور الصعبة للغاية، وأن نضع في الاعتبار أن جميع الخيارات تبدو معقولة". ويقول إنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن تزويد الطائرة بأجهزة إرسال جديدة وإعطائها هوية جديدة تماما. ويرى آخرون أنه حتى وإن كان من الممكن أن يتم إجبار الطائرة على الهبوط وإخفائها، إلا أنه من غير المرجح أن تكون في حالة جيدة تمكنها من الإقلاع مرة أخرى. بحسب بي بي سي.
بالإضافة إلى تلك النظريات العشر السابقة، هناك حديث حول نظريات أخرى تتعلق بوجود مؤامرات ذات اتجاهات وأهداف متعددة. ويجري تفسير اختفاء الطائرة، وفقا لنظريات المؤامرة تلك، على أن المختطفين سواء كانوا دولا أو عصابات، يريدون تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية غير معلومة حتى الآن، لكن لا يزال من الصعب تصديق ذلك أيضا.

تقرير حركة جعفر الخابوري الثقافيه

 ظنت "سعاد" للوهلة الأولى بأن إرثها من أبيها سينقذها من سنوات قضتها في استئجار المنازل والسكن فيها، واستبشرت خيرا بحصولها على إرث قد يمكنها من شراء قطعة أرض والعمل على بنائها، وطالبت أخوتها ببيع بيت العائلة، لتتمكن من تحقيق أحلامها سيما وأن زوجها موظف بسيط .فوجئت "سعاد" برفض شديد من قبل اخوتها متهمين زوجها بالطمع في إرثها ومصرين على ان الزوج هو من يتكفل بالمرأة والإرث للرجال فقط! حاولت بشتى الطرق إقناعهم فحصلت أخيرا على فتات الفتات واضطرت للقبول لأنها لم تشأ إدخال العائلة في مشاكل وعملا بمبدأ عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة.
تهديد بالقتل وتوقيع بالإكراه
سعاد ليست الوحيدة التي تنازلت عن إرثها فهناك قصص كثيرة لنساء عراقيات من الريف وحتى المدينة، تنازلن عن حقوقهن المشروعة، اما تحت الإجبار والتهديد أو بطرق اخرى بهدف الحد من المشكلات والخلافات التي قد تستمر لفترات طويلة. قضية ارث المرأة ومظلوميتها في مجمعنا قضية معقده ومهمة ارتبطت ببعض التقاليد والاعراف الخاصة التي تخالف اسس وقوانين الشريعة الاسلامية، (شبكة النبأ المعلوماتية) كانت لها هذه الوقفة التي تعرفت من خلالها على بعض القصص والآراء.
"أم أحمد" واحدة من النساء التي تسكن في عمق الريف الكربلائي ويملك والدها مساحات واسعة من البساتين والدور تنازلت هي الاخرى مكرهة عن حقها في الارث، حيث تحدثت لـ(شبكة النبأ المعلوماتية) عن معانتها وقالت " وقعت على التنازل تحت تهديد السلاح، فأهلي وزوجي ليسوا على وفاق وعندما طالبت بالإرث عقب موت والديّ لتحسين ظروفي المعاشية اخبرني أخي الأكبر بالحرف الواحد" لا يحق لك الإرث ولن نمنح اموال ابينا لسارق".
ويقصدون بالسارق زوجي فهم يعتبرونه محرضا من الدرجة الأولى لأنهم عندما رفضوا منحي الإرث هددتهم بإقامة دعوى قضائية ضدهم للحصول على الإرث فهجموا على بيتي في أحد الأيام وسحبوني بالقوة وأجبروني على التنازل عن إرثي تحت تهديد السلاح.
لعبة الثعلب
في الوقت الذي سلب أخوة "أم أحمد" إرثها بالقوة، لعب "علاء" لعبة الثعلب مع اخوته وأخواته أيضا، فالعائلة تمتلك بيتا كبيرا في أحد المناطق الراقية في المدينة، وبعد موت الوالدين تمكن "علاء" من الحصول على توكيل من شقيقه المغترب للتصرف بحصته فإبتاع حصة أخيه لنفسه بعد أن وعده بتعويضه بقطعة أرض سكنية، بينما راح يتملق ويناور أخواته الثلاث حتى أقنعهم باسترضائهم بمبلغ من المال يساوي ربع حصة كل منهم بعد أن تباكى أمامهم وأقنعهم بان حصولهم على هذا المبلغ أفضل من بيع البيت بسعر زهيد.
وبعد أن باع جميع الحصص لنفسه واجه شقيقه الأوسط مطالبا اياه ببيع حصته لأن أغلب المنزل صار ملكا له وحاول الشقيق الحصول على حقه كاملا بعد اثاره العديد من المشاكل حتى اضطر أخيرا الى التخلي عن حقه مقابل قطعة أرض سكنية زهيدة .وهذه الطريقة التي تبدو أكثر مكرا ودهاءا وغير مباشرة للحصول على الإرث.
 وتستعمل بشكل أكثر لأن أغلب النساء يخشين من خسارة الأخ والبقاء وحيدة في مواجهة الزوج والحياة إذا ما رفضت التخلي عن إرثها فتضطر الى الرضوخ مكرهة. كثيرة في القصص التي ترتبط غالبا بعمق الريف العراقي، وفي ذات الوقت هناك قصص أخرى في المدينة غالبا ما يحصل فيه الشقيق الذي يبق في بيت العائلة أخيرا على بيت العائلة تحديدا بعد إقناع أخوته بتضحيته وإنائه الكثير من سنواته في خدمة والديه.
الشرع والقضاء
شرح القرآن الكريم الحق الشرعي للمرأة في كافة المور الحياتية ومنها الإرث، وعرفها على حقوقها الشرعية التي يجب أن تحصل عليها شرعا، ولا يرتضي الله سبحانه وتعالى الظلم للمرأة، في الوقت الذي وجد الرجل ليكون حاميا لها ووصيا عليها وسندا لا مغتصبا لحقها وظالما لها .يستغرب الشيخ "عبد الكريم الحائري" وهو رجل دين تلك الظاهرة التي لا تمت للإسلام بصلة واصفا اياها بالظاهرة المقيتة مؤكدا أن الاسلام يحرم على الرجل ظلم المرأة وسلب حقها في ميراثها الشرعي ولا يجوز له ذلك.
بينما راح السيد "علاء القطب" أحد رجال الدين إلى أبعد من ذلك موضحا لـ( شبكة النبأ المعلوماتية) ، "ان ظاهرة سلب ميراث المرأة ظاهرة منتشرة في مجتمعنا الرجولي وهي مرفوضة شرعاً وعرفاً واخلاقياً... ولا يعترف بها شرعنا المقدس، حيث ان المرأة اكد حقها القران الكريم ان للمرأة نصف حق الرجل في قوله تعالى (( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ....)) وكذلك السنة النبوية الشريفة الطاهرة وهناك تفضيل مثبت لبقية حياتها كزوجة.
 ويضيف " القطب " لـ( شبكة النبأ المعلوماتية): وبالنسبة للحكم الشرعي فان مغتصب حقها مجرم شرعاً وحرام قطعياً .. والعقوبة كبيرة في يوم القيامة اليوم الذي لا ينفع به مال ولا بنون ودستورية حين يثبت موقعها كأخت وزوجة وأم يأخذ الشرع حقها غير منقوص. ونرى إن المرأة في العراق يجب الوقوف الى جانبها لنرتقي بها لمصاف المجتمعات الراقية في العالم".
القاضي "عباس الدليمي" اكد لـ( شبكة النبأ المعلوماتية) عدم وجود نص في القانون يشير الى سلب حق المرأة في الميراث، على العكس من ذلك فان القانون في القسام النظامي اعطى للمرأة حق اكثر مما تستحق شرعا، حيث ساواها مع الرجل في الارث اي الميراث ولم يقتص من حقها وفي حال إحالة دعاوى من قبل نساء مغبونات في مجال الإرث فان المحكمة تمنحهن حقوقهن كاملة وتكسب الدعوى لأن الإرث من حقها شرعا، في حال ثبوت الأدلة ووجود الشهود سيما في حالة إجبار المرأة على التنازل عن حقها والتوقيع على التنازل، ولكن ما يحدث هو التكتم على مثل هكذا ممارسات ضد المرأة ان وجدت حفاظا على الشكل الاجتماعي وتجنبا للمشاكل وهذا عائد إلى موروثات العادات والتقاليد.
آثار نفسية
يعلل الدكتور "عبد عون المسعودي" أستاذ علم النفس في جامعة كربلاء اثار النفسية التي تترتب على المرأة عند فقدانها لإرثها مشبها فقدان الإرث بفقدان الثقة بالأهل والشعور بالوحدة والإحساس المباشر بالضعف أمام الزوج، مشيرا إلى أن الظاهر قد تكون مخفية ولكنها مبطنة في دواخل المجتمع العراقي وتحتاج الى ادراك وفهم حقيقي لحقوق المرأة، وتبتعد غالبية النساء عن تقديم شكوى حفاظا على شكل العائلة والعلاقة بالأشقاء ولكن الآثار النفسية تبقى شاخصة ولا يمكن نسيانها بعد ان قام عنوان الحماية بالنسبة لها وهم أشقاؤها او أقاربها بحرمانها من حقها في الإرث.
واخيرا تحتاج المرأة إلى تثقيف في جانب الحقوق المادية وعليها ان تكون شجاعة في طرح مشكلتها حتى وإن كانت تمس العراف والتقاليد، هذا ما قالته لـ(شبكة النبأ المعلوماتية) "علياء حسن" وهي الناشطة في مجال حقوق المرأة حول ضرورة تثقيف المرأة من خلال اقامة الندوات وورش العمل حول حق المرأة في إرثها وضرورة المطالبة به وعدم الخضوع الى سلطة الرجل ابا او أخا أو اي من الأقارب في هذا المجال .